الحكم على حديث الطير بالوضع ، فغير جيد " وقول ابن حجر المكي في
( المنح المكية ) : " وأما قول بعضهم : إنه موضوع ، وقول ابن طاهر : طرقه كلها
باطلة معلولة ، فهو الباطل " . فلو كان الجزري قد قال بذلك كان باطلا .
الجزري متهم بالمجازفة في القول
وخامسا : إن الجزري كان متهما لدى العلماء بالمجازفة في القول
وبأشياء أخرى . . . كما لا يخفى على من راجع ترجمته . فلو كان قد قال في
حديث الطير ما زعمه الكابلي و ( الدهلوي ) فهو من مجازفاته في القول .
وإليك عبارة السخاوي بترجمته ، المشتملة على ما ذكرنا :
" وقال شيخنا في ( معجمه ) . . . خرج لنفسه أربعين عشارية لفظها من
أربعين شيخنا العراقي ، وغير فيها أشياء ووهم فيها كثيرا ، وخرج جزء فيه
مسلسلات بالمصافحة وغيرها ، جمع أوهامه فيه في جزء الحافظ ابن ناصر
الدين ، وقفت عليه وهو مفيد . وكذا انتقد عليه شيخنا في مشيخة الجنيد
البلباني من تخريجه . . .
ووصفه في ( الإنباء ) بالحافظ الإمام المقري . . . ثم قال : وذكر أن ابن
الخباز أجاز له ، واتهم في ذلك ، وقرأت بخط العلاء ابن خطيب الناصرية : أنه
سمع الحافظ أبا إسحاق البرهان سبط ابن العجمي يقول : لما رحلت إلى
دمشق قال لي الحافظ الصدر الياسوفي : لا تسمع من ابن الجزري شيئا .
إنتهى . وبقية ما عند ابن خطيب الناصرية : إنه كان يتهم في أول الأمر
بالمجازفة ، وأن البرهان قال له : أخبرني الجلال ابن خطيب داريا : أن ابن
الجزري مدح أبا البقاء السبكي بقصيدة زعم أنها له ، بل وكتب خطه بذلك ،
ثم ثبت للممدوح أنها في ديوان قلاقش .
قال شيخنا : وقد سمعت بعض العلماء يتهمه بالمجازفة في القول ، وأما