تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الحكم على حديث الطير بالوضع ، فغير جيد " وقول ابن حجر المكي في ( المنح المكية ) : " وأما قول بعضهم : إنه موضوع ، وقول ابن طاهر : طرقه كلها باطلة معلولة ، فهو الباطل " . فلو كان الجزري قد قال بذلك كان باطلا .

الجزري متهم بالمجازفة في القول

وخامسا : إن الجزري كان متهما لدى العلماء بالمجازفة في القول وبأشياء أخرى . . . كما لا يخفى على من راجع ترجمته . فلو كان قد قال في حديث الطير ما زعمه الكابلي و ( الدهلوي ) فهو من مجازفاته في القول . وإليك عبارة السخاوي بترجمته ، المشتملة على ما ذكرنا : " وقال شيخنا في ( معجمه ) . . . خرج لنفسه أربعين عشارية لفظها من أربعين شيخنا العراقي ، وغير فيها أشياء ووهم فيها كثيرا ، وخرج جزء فيه مسلسلات بالمصافحة وغيرها ، جمع أوهامه فيه في جزء الحافظ ابن ناصر الدين ، وقفت عليه وهو مفيد . وكذا انتقد عليه شيخنا في مشيخة الجنيد البلباني من تخريجه . . . ووصفه في ( الإنباء ) بالحافظ الإمام المقري . . . ثم قال : وذكر أن ابن الخباز أجاز له ، واتهم في ذلك ، وقرأت بخط العلاء ابن خطيب الناصرية : أنه سمع الحافظ أبا إسحاق البرهان سبط ابن العجمي يقول : لما رحلت إلى دمشق قال لي الحافظ الصدر الياسوفي : لا تسمع من ابن الجزري شيئا . إنتهى . وبقية ما عند ابن خطيب الناصرية : إنه كان يتهم في أول الأمر بالمجازفة ، وأن البرهان قال له : أخبرني الجلال ابن خطيب داريا : أن ابن الجزري مدح أبا البقاء السبكي بقصيدة زعم أنها له ، بل وكتب خطه بذلك ، ثم ثبت للممدوح أنها في ديوان قلاقش . قال شيخنا : وقد سمعت بعض العلماء يتهمه بالمجازفة في القول ، وأما
نفحات الأزهار — صفحة 117 | السيد علي الحسيني الميلاني