تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
فلم ألبث - بفتح الهمزة والموحدة بينهما لام ساكنة . آخره مثلثة - إلا سويعة ، - بضم السين المهملة وفتح الواو مصغر ساعة - وهي جزء من الزمان ، أو من أربعة وعشرين جزء من اليوم والليلة ، إذ سمعت بلالا ينادي ، أي عبد الله بن قيس ، يعني يا عبد الله ، ولأبي ذر ابن عبد الله بن قيس : فأجبته . فقال : أجب رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوك ، فلما أتيته قال : خذ هذين القرينين وهاتين القرينتين . أي : الناقتين . لستة أبعرة . لعله قال : هذين القرينين - ثلاثا - فذكر الراوي مرتين اختصارا . لكن قوله في الرواية الأخرى : فأمر لنا بخمس ذود . مخالف لما هنا . فيحمل على التعدد ، أو يكون زادهم واحدا على الخمس ، والعدد لا ينفي الزائد " ( 1 ) . فالعجب من الكابلي المتتبع النظار ، كيف عرض الحديث للقدح والإنكار بمجرد اختلاف الروايات في الطير المشوي ، ولم يقف على دأب خدام الحديث النبوي ، حيث أنهم حملوا اختلاف كثير من الأحاديث على تعدد الواقعة ، وجعلوه حجة نافية للشبهات قاطعة ، فليت شعري هل يقف الكابلي عن مقالته السمجة الشنيعة ، ويتوب عن هفوته الغثة الفظيعة ، أم يصر على ذنبه ويدع النصفة في جنبه ، فيبطل شطرا عظيما من الروايات والأخبار ، ويعاند جمعا كثيرا من العلماء والأحبار . بطلان دعوى حكم أكثر المحدثين بوضع الحديث قوله : " وهذا الحديث قال أكثر المحدثين بأنه موضوع " .
هامش
( 1 ) إرشاد الساري - شرح صحيح البخاري 6 / 450 .
نفحات الأزهار — صفحة 113 | السيد علي الحسيني الميلاني