السلام - قال ابن حجر :
" ويجمع بين هذه الأحاديث : إنه صلى الله عليه وسلم أولا قال
لصاحبه : ناولني ، فناوله ، فرماهم . ثم نزل عن البغلة فأخذه بيده فرماهم أيضا ،
فيحتمل : أنه الحصى في إحدى المرتين ، وفي الأخرى التراب . والله
أعلم " ( 1 ) .
وقال الحافظ ابن حجر بشرح قول البراء بن عازب : " وأبو سفيان بن
الحارث آخذ برأس بغلته البيضاء " ، وهو الحديث الثاني في باب غزوة حنين
عند البخاري :
" وفي حديث العباس عند مسلم : شهدت مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم يوم حنين ، فلزمته أنا وأبو سفيان بن الحارث ، فلم نفارقه . الحديث .
وفيه : ولى المسلمون مدبرين ، فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يركض
بغلته قبل الكفار . قال العباس : وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله صلى الله عليه
وسلم أكفها إرادة أن لا يسرع ، وأبو سفيان آخذ بركابه " .
قال ابن حجر : " ويمكن الجمع : بأن أبا سفيان أخذ أولا بزمامها ، فلما
ركضها النبي صلى الله عليه وسلم إلى جهة المشركين خشي العباس ، فأخذ
بلجام البغلة يكفها ، وأخذ أبو سفيان بالركاب وترك اللجام للعباس إجلالا له ،
لأنه كان عمه " ( 2 ) .
وقال شهاب الدين القسطلاني ( 3 ) بشرح قول البراء : " ولقد رأيت رسول
الله صلى الله عليه وسلم على بغلته البيضاء " وهو الحديث الرابع في باب غزوة
حنين عند البخاري . قال :
" عند مسلم من حديث سلمة : على بغلته الشهباء . وعند ابن
هامش
( 1 ) فتح الباري - شرح صحيح البخاري 8 / 26 .
( 2 ) فتح الباري - شرح صحيح البخاري 8 / 24 .
( 3 ) وهو : أحمد بن محمد ، المتوفى سنة : 923 ، الضوء اللامع 2 / 103 .