سعد ومن تبعه : على بغلته دلدل . قال الحافظ ابن حجر : وفيه نظر ،
لأن دلدل أهداها له المقوقس ، يعني لأنه ثبت في صحيح مسلم من
حديث العباس : وكان على بغلة له بيضاء أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي .
قال القطب الحلبي : فيحتمل أن يكون يومئذ ركب كلا من البغلتين إن ثبت أنها
كانت صحبته ، وإلا فما في الصحيح أصح " ( 1 ) .
وقال الشامي ( 2 ) : " السابع - البغلة البيضاء . وفي مسلم عن سلمة بن
الأكوع : الشهباء التي كان عليها يومئذ أهداها له فروة - بفتح الفاء وسكون الراء
وفتح الواو وبالتاء - ابن نفاثة - بنون مضمومة ففاء مخففة فألف فثاء مثلثة . ووقع
في بعض الروايات عند مسلم فروة بن نعامة - بالعين والميم - والصحيح
المعروف الأول .
ووقع عند ابن سعد وتبعه جماعة ممن ألف في المغازي : إنه صلى الله
عليه وسلم كان على بغلته دلدل . وفيه نظر ، لأن دلدل أهداها له المقوقس .
قال القطب : يحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم ركب يومئذ
كلا من البغلتين ، وإلا فما في الصحيح أصح " ( 3 ) .
وقال القسطلاني : " حدثني بالإفراد عمرو بن علي - بفتح العين وسكون
الميم - ابن بحر أبو حفص الباهلي البصري الصيرفي قال : حدثنا أبو عاصم
النبيل الضحاك بن مخلد قال : حدثنا سفيان الثوري قال : حدثنا أبو صخرة
جامع بن شداد - بالمعجمة وتشديد الدال المهملة الأولى - المحاربي قال :
حدثنا صفوان بن محرز - بضم الميم وسكون الحاء المهملة وكسر الراء بعدها
زاء - المازني : قال : حدثنا عمران بن حصين قال :
هامش
( 1 ) إرشاد الساري - شرح صحيح البخاري 6 / 403 .
( 2 ) محمد بن يوسف الصالحي : المتوفى سنة : 942 ، شذرات الذهب 8 / 250 ، كشف الظنون
2 / 978 .
( 3 ) سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد 5 / 349 .