تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
جاء بنو تميم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم : أبشروا - بهمزة قطع - بالجنة يا بني تميم قالوا : أما إذا بشرتنا فأعطنا من المال ، فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاء ناس من أهل اليمن - وهم الأشعريون - فقال النبي صلى الله عليه وسلم لهم : إقبلوا البشرى يا أهل اليمن إذ لم يقبلها بنو تميم . . . قالوا : قد قبلناها يا رسول الله . كذا ورد هذا الحديث هنا مختصرا ، وسبق تاما في بدء الخلق ، ومراده منه هنا قوله : فجاء ناس من أهل اليمن . قال في الفتح : واستشكل بأن قدوم وفد بني تميم كان سنة تسع ، وقدوم الأشعريين كان قبل ذلك عقب فتح خيبر سنة سبع . وأجيب : باحتمال أن يكون طائفة من الأشعريين قدموا بعد ذلك " ( 1 ) . وقال القسطلاني : " حدثني بالإفراد ولأبي ذر حدثنا محمد بن العلاء بن كريب الهمداني الكوفي قال : حدثنا أبو أسامة حماد بن أسامة ، عن بريد بن عبد الله - بضم الموحدة وفتح الراء - ابن أبي بردة - بضم الموحدة وسكون الراء - عن جده أبي بردة عامر بن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري رضي الله عنه أنه قال : أرسلني أصحابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله الحملان لهم - بضم الحاء المهملة وسكون الميم - أي ما يركبون عليه ويحملهم ، إذ هم معه في جيش العسرة وهي غزوة تبوك . فقلت : يا نبي الله ، إن أصحابي أرسلوني إليك لتحملهم فقال : والله لا أحملكم على شئ ، ووافقته ، أي صادفته وهو غضبان ولا أشعر ، أي والحال أني لم أكن أعلم غضبه ، ورجعت إلى أصحابي حال كوني حزينا من منع النبي صلى الله عليه وسلم أن يحملنا ، ومن مخافة أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم وجد في نفسه ، أي غضب علي ، فرجعت إلى أصحابي فأخبرتهم الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم .
هامش
( 1 ) إرشاد الساري - شرح صحيح البخاري 6 / 439 .