جاء بنو تميم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم : أبشروا
- بهمزة قطع - بالجنة يا بني تميم قالوا : أما إذا بشرتنا فأعطنا من المال ، فتغير
وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاء ناس من أهل اليمن - وهم
الأشعريون - فقال النبي صلى الله عليه وسلم لهم : إقبلوا البشرى يا أهل اليمن
إذ لم يقبلها بنو تميم . . . قالوا : قد قبلناها يا رسول الله . كذا ورد هذا الحديث
هنا مختصرا ، وسبق تاما في بدء الخلق ، ومراده منه هنا قوله : فجاء ناس من
أهل اليمن .
قال في الفتح : واستشكل بأن قدوم وفد بني تميم كان سنة تسع ، وقدوم
الأشعريين كان قبل ذلك عقب فتح خيبر سنة سبع . وأجيب : باحتمال أن يكون
طائفة من الأشعريين قدموا بعد ذلك " ( 1 ) .
وقال القسطلاني : " حدثني
بالإفراد ولأبي ذر حدثنا محمد بن العلاء بن
كريب الهمداني الكوفي قال : حدثنا أبو أسامة حماد بن أسامة ، عن بريد بن
عبد الله - بضم الموحدة وفتح الراء - ابن أبي بردة - بضم الموحدة وسكون الراء -
عن جده أبي بردة عامر بن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري رضي الله عنه
أنه قال : أرسلني أصحابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله الحملان
لهم - بضم الحاء المهملة وسكون الميم - أي ما يركبون عليه ويحملهم ، إذ هم
معه في جيش العسرة وهي غزوة تبوك . فقلت : يا نبي الله ، إن أصحابي
أرسلوني إليك لتحملهم فقال : والله لا أحملكم على شئ ، ووافقته ، أي
صادفته وهو غضبان ولا أشعر ، أي والحال أني لم أكن أعلم غضبه ، ورجعت
إلى أصحابي حال كوني حزينا من منع النبي صلى الله عليه وسلم أن يحملنا ،
ومن مخافة أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم وجد في نفسه ، أي غضب
علي ، فرجعت إلى أصحابي فأخبرتهم الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم .
هامش
( 1 ) إرشاد الساري - شرح صحيح البخاري 6 / 439 .