تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
بتغيير " فجاء علي " إلى " فجاءه علي " . ثم إن ( الدهلوي ) وضع - تبعا للكابلي - كلمة " أحب الناس " في مكان " أحب الخلق " . . . فلماذا هذا التبديل والتغيير منهما ؟ والحال أنه لم يرد لفظ " أحب الناس " في طريق من طرق حديث الطير ، لا عند السابقين ولا اللاحقين . . . من أهل السنة . . . وتلك ألفاظهم قد تقدمت في قسم السند . . . كما لا تجده في لفظ من ألفاظ الإمامية في شئ من موارد استدلالهم بحديث الطير على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام وخلافته بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ! ولعمري ، إن مثل هذه التبديلات والتصرفات والتحريفات ، لا يليق بمثل ( الدهلوي ) عمدة الكبار ، بل هو دأب المحرفين الأغمار ، وديدن المسولين الأشرار . . . والله الصائن الواقي عن العثار . اختلاف الروايات في الطير غير قادح في الحديث قوله : " واختلفت الروايات في الطير المشوي ، ففي رواية إنه النحام ، وفي رواية إنه حبارى ، وفي رواية إنه حجل " . أقول : لا أدري ماذا يقصد ( الدهلوي ) من ذكر اختلاف الروايات في الطير المشوي ! ! إن أراد أن ذلك موجود في كلمات علماء الإمامية ، فهو محض الكذب والافتراء . وإن أراد إفهام كثرة تتبعه في الحديث وإحاطته بألفاظ هذا الحديث بالخصوص ، فهذا يفتح عليه باب اللوم والتعيير ، لأن معنى ذلك أنه قد وقف على الطرق الكثيرة والألفاظ العديدة لهذا الحديث ، ثم أعرض عن