بتغيير " فجاء علي " إلى " فجاءه علي " .
ثم إن ( الدهلوي ) وضع - تبعا للكابلي - كلمة " أحب الناس " في مكان
" أحب الخلق " . . . فلماذا هذا التبديل والتغيير منهما ؟ والحال أنه لم يرد لفظ
" أحب الناس " في طريق من طرق حديث الطير ، لا عند السابقين ولا
اللاحقين . . . من أهل السنة . . . وتلك ألفاظهم قد تقدمت في قسم
السند . . . كما لا تجده في لفظ من ألفاظ الإمامية في شئ من موارد
استدلالهم بحديث الطير على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام وخلافته بعد
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم !
ولعمري ، إن مثل هذه التبديلات والتصرفات والتحريفات ، لا يليق بمثل
( الدهلوي ) عمدة الكبار ، بل هو دأب المحرفين الأغمار ، وديدن المسولين
الأشرار . . . والله الصائن الواقي عن العثار .
اختلاف الروايات في الطير غير قادح في الحديث
قوله :
" واختلفت الروايات في الطير المشوي ، ففي رواية إنه النحام ، وفي
رواية إنه حبارى ، وفي رواية إنه حجل " .
أقول :
لا أدري ماذا يقصد ( الدهلوي ) من ذكر اختلاف الروايات في الطير
المشوي ! ! إن أراد أن ذلك موجود في كلمات علماء الإمامية ، فهو محض
الكذب والافتراء . وإن أراد إفهام كثرة تتبعه في الحديث وإحاطته بألفاظ هذا
الحديث بالخصوص ، فهذا يفتح عليه باب اللوم والتعيير ، لأن معنى ذلك أنه
قد وقف على الطرق الكثيرة والألفاظ العديدة لهذا الحديث ، ثم أعرض عن
نفحات الأزهار — صفحة 108
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٠٨