تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
( 4 ) إنه - بالإضافة إلى كل ما ذكر - لم يذكر لفظا كاملا من ألفاظ الخبر عن أنس بن مالك ، المتقدمة في أسانيد الحديث . ( 5 ) إنه قد ارتكب القطع والتغيير في نفس هذا اللفظ الذي ذكره . . . بحيث أنا لم نجد في كتاب من كتب الفريقين رواية حديث الطير بهذا اللفظ . . . بل إن لفظه لا يطابق حتى لفظ الكابلي المنتحل منه كتابه . . . وهذه عبارة الكابلي كاملة : " الرابع : ما رواه أنس بن مالك : إنه كان عند النبي صلى الله عليه وسلم طائر قد طبخ له فقال : اللهم ائتني بأحب الناس إليك يأكل معي . فجاء علي ، فأكله معه . وهو باطل ، لأن الخبر موضوع ، قال الشيخ العلامة إمام أهل الحديث شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد الدمشقي الذهبي في تلخيصه : لقد كنت زمنا طويلا أظن أن حديث الطير لم يحسن الحاكم أن يودعه في مستدركه ، فلما علقت هذا الكتاب رأيت القول من الموضوعات التي فيه . وممن صرح بوضعه الحافظ شمس الدين الجزري . ولأنه ليس بناص على المدعى ، فإن أحب الخلق إلى الله تعالى لا يجب أن يكون صاحب الزعامة الكبرى كأكثر الرسل والأنبياء . ولأنه يحتمل أن يكون الخلفاء غير حاضرين في المدينة حينئذ ، والكلام يشمل الحاضرين فيها دون غيرهم ، ودون إثبات حضورهم خرط قتاد هوبر . ولأنه يحتمل أن يكون المراد بمن هو من أحب الناس إليك كما في قولهم فلان أعقل الناس وأفضلهم . أي من أعقل وأفضلهم . ولأنه اختلف الروايات في الطير المشوي ، ففي رواية هو النحام ، وفي رواية إنه الحباري ، وفي أخرى إنه الحجل . ولأنه لا يقاوم الأخبار الصحاح لو فرضت دلالته على المدعى " . فقد أضاف ( الدهلوي ) جملة " أو أهدي إليه " . ونقص جملة " فأكله معه "
نفحات الأزهار — صفحة 107 | السيد علي الحسيني الميلاني