ويحكم بأن للحديث أصلا ، وهو في غفلة عما لو تمسك الإمامية بكلماته هذه
لوقع في حيص بيص ! كن خير عذر وجواب أن يقال بأن لا ذاكرة لكذوب ،
والنسيان عذر شرعي بالإجماع ! !
لكن هل يرضى أولياء ( الدهلوي ) بهذا العذر ؟
فتوى للدهلوي حول حديث الطير :
وفي مجموعة فتاوى ( الدهلوي ) الموجودة عند المولوي عبد الحي ابن
المولوي عبد الحليم السهالي اللكهنوي أنه سئل :
" قد أخرج النسائي حديث الطير في رسالته ، وفيه : " جاء أبو بكر فرده .
إلى آخر ما قال . وبين الناس حول هذا اللفظ كلام " . فأجاب :
" إن مدار حديث الطير بجميع طرقه ووجوهه على شخص أنس بن مالك
فقط ، وهو غير مخرج في الصحاح إلا عند الترمذي ، ولفظه عنده مجمل
ومختصر في الغاية كما هو معلوم . وأخرجه الإمام أحمد في المناقب عن سفينة
أيضا ، لكن يظهر منه أنه سمع القصة من أنس بن مالك ، وعلى كل حال ففي
رواية النجار عن أنس أنه رد عليا مرتين وعذره أن النبي على حاجة وليس الآن
وقت الدخول عليه ، وكان أنس بقصد أن تكون هذه المزية لرجل من الأنصار
كما قال عندما سئل عن السبب فيما صنع ، ولما علا صوت علي في الثالثة ودق
الباب سمع النبي صلى الله عليه وسلم صوته وأمر نفسه بدخوله .
وقد روى النسائي هذه القصة في رسالته عن السدي ، عن أنس وفيه :
فجاء أبو بكر فرده ثم جاء عمر فرده ثم جاء علي فأذن له . والسدي له أوهام " .
أقول : لم يجد ( الدهلوي ) بدا من الاعتراف بوجود هذا الحديث وثبوته ،
ولا سيما باللفظ الذي أخرجه النسائي ، وقد أخفق في الجواب ودفع الاشكال
كما سترى .
نفحات الأزهار — صفحة 400
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٠٠