خلقك إليك يأكل معي هذا الطير . فجاء علي . فأكل معه " .
( الخامس ) قوله : " كما هو معلوم " اعتراف باشتهار وجود هذا الحديث في
صحيح الترمذي ، بحيث لا يخفى على أحد .
( السادس ) : اعترافه بإخراج أحمد حديث الطير ، دليل آخر على بطلان
إنكاره وإبطاله إياه .
( السابع ) : دعوى ظهور خبر أحمد في أن سفينة سمع القصة من أنس
كذب واضح . وإليك لفظ الخبر عن سبط ابن الجوزي والمحب الطبري . قال
سبط ابن الجوزي في ( تذكرة خواص الأمة ) :
" حديث الطائر . وقد أخرجه أحمد في الفضائل ، والترمذي في السنن ،
فأما أحمد فأسنده إلى سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم - واسمه
مهران - قال : أهدت امرأة من الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم طيرا
بين رغيفين ، فقدمته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم - وفي رواية : طيرين
بين رغيفين - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم ائتني بأحب خلقك
إليك ، فإذا بالباب يفتح ، فدخل علي فأكل معه " .
وقال المحب الطبري في ( الرياض النضرة ) :
" وعن سفينة : قال : أهدت امرأة من الأنصار إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم طيرين بين رغيفين - فقدمت إليه الطيرين فقال : اللهم ائتني بأحب
خلقك إليك وإلى رسولك - ثم ذكر معنى حديث النجار وقال في آخره - : فأكل
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم علي من الطيرين حتى فينا . خرجه أحمد
في المناقب " .
بل لفظ الخبر عن عبد الله بن أحمد في ( زوائد المسند ) ، عن سفينة يدل
بوضوح على حضور سفينة بنفسه قصة الطائر عند النبي صلى الله عليه وآله
وسلم . . . كما هو ظاهر " قدمت " أو " قدمته " في رواية أحمد في المناقب .
وأيضا ، خبر سفينة في رواية البغوي في ( المعجم ) يفيد بوضوح حضور
نفحات الأزهار — صفحة 402
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٠٢