سفينة بنفسه القصة عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وكذا في رواية
الحمويني في ( فرائد السمطين ) فراجع .
( الثامن ) : ذكره معنى حديث الطير برواية النجار ، عن أنس . . . اعتراف
بثبوته وتحققه ، هو كاف في إبطال ما حاوله في ( التحفة ) .
( التاسع ) : ما ذكره من العذر عن أنس ، يدل بوضوح على تحقق واقعة
الطير وثبوت القصة . وأن السبب الأصلي لرد أنس الإمام عليه السلام ليس إلا
الحسد . وأما جملة " وليس الآن وقت الدخول عليه " فليست في رواية النجار
ولا في شئ من ألفاظ خبر القصة ، وإنما هي زيادة من ( الدهلوي ) .
( العاشر ) : ما ذكره من أن أنس كان يحب أن تكون الدعوة والمزية لواحد
من الأنصار ، شاهد آخر على ثبوت القضية وتحقق القصة .
( الحادي عشر ) : ما ذكره من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سأل
أنسا عن سبب رد الأمير عليه السلام . . . شاهد آخر على ثبوت القصة . . .
لكن السبب الأصلي هو العداء والحسد ، لا ما ذكره من حبه قومه . . .
( الثاني عشر ) : ما ذكره من رفع الإمام عليه السلام صوته في المرة الثالثة
ودقه الباب اعتراف آخر بحقية القصة وتحقق الواقعة . ومن ذلك يظهر أن الإمام
عليه السلام بعد أن ظهرت دعوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرتين لم يبال
بأنس وممانعته في الثالثة ، واضطر إلى رفع صوته ودقه الباب بقوة .
( الثالث عشر ) : قد اعترف ( الدهلوي ) بأن النبي سمع صوت علي وأنه
أمره بالدخول عليه .
( الرابع عشر ) : لقد اعترف ( الدهلوي ) برواية النسائي هذه القصة عن
السدي في كتاب الخصائص . . . ولم ينبس ببنت شفة حول هذه القصة وثبوتها
وتحققها ، وأنى له ذلك ! . . . ولكتاب " الخصائص " خصائص ومزايا ذكرها
الأعلام والأكابر من أهل السنة يرقى بها إلى حد الصحاح . مضافا تصريح
بعض الحفاظ بكونه من سننه الصحيح من الصحاح الستة . بل إن ( الدهلوي )
نفحات الأزهار — صفحة 403
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٠٣