الأحاديث التي لا تحصى مثبتة في تصانيفه . وحديث " رد الشمس لحضرة
المرتضى " الذي اختلف المحدثون منذ القديم في صحته ، رواه بطريق عن
الشيخ أبي طاهر المدني إلى أبي القاسم الطبراني ، وأورد شواهده عن
الطحاوي وغيره من أجلة المحدثين ، وحكم بصحته ، كما روى عدة وقائع من
كرامات حضرة المرتضى بطرق صحيحة " .
فهذا ولي الله والد ( الدهلوي ) قد روى وأثبت الحديث في كتاب وفي آخر
نسبه تارة بالجزم إلى سيد الثقلين ، وعده من فضائل وصيه المنورة للقلب
والعين ، وأخرى ساق لفظه نقلا عن الترمذي وسلم بكونه من فضائل أبي
الحسنين ، كما اعترف ولده في مؤلفه في عقائد أبيه بإثباته في تصانيفه . . . فكيف
ساغ له أن يعاند والده ويرده فيرتكب العقوق ، ويضيع قاطبة الذمم والحقوق ؟
( 91 ) رواية ( الدهلوي )
ولو أن ( الدهلوي ) استمر في العناد والمكابرة ، وأعرض عن إفادات هذا
الجمع الكثير والجم الغفير من الأئمة النحارير والأساطين المشاهير من أبناء
قومه ، لا سيما والده الذي طالما يتباهى به وصرح بكونه آية من الآيات الإلهية
ومعجزة من المعاجز النبوية . . . فإنا نبطل خرافات ونكشف عن تعنتاته بكلام
نفسه ، وبتصريح له بكثرة طرق حديث الطير واعترافه بأن له أصلا . . . فلقد
قال ( الدهلوي ) في كتابه ( بستان المحدثين ) بترجمة الحاكم النيسابوري :
" وقد خطأ العلماء الأعلام الحاكم في حكمه بصحة كثير من أحاديث
المستدرك وجعله إياها بمثابة أحاديث الصحيحين وأنكروا عليه ذلك عليه ذلك ، ومن ذلك
حديث الطير المشهور كونه من مناقب علي المرتضى ، ومن هنا قال الذهبي :
لا يحل لأحد أن يغتر بتصحيح الحاكم ما لم يلحظ تعقباتي له . وقال أيضا :
نفحات الأزهار — صفحة 398
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٩٨