السمحة السهلة ، فإن علومه صلى الله عليه وسلم علوم واضحة الألفاظ ظاهرة
الدلالات فهمها أهل الحضر البوادي . وأما ثالثا : فلأنه لا طائل تحت الإخبار
بأن باب علومه صلى الله عليه وسلم عال مرتفع ، إلا تبعيد العلم وتوعير مسلكه
وسد بابه ، وقد علم أنه صلى الله عليه وسلم ما شدد في ذلك ، ولا كان من هديه
صلى الله عليه وسلم توعير مسالك العلم ، سيما العلوم النبوية ، وكيف يوعر
مسالك علم الشريعة ؟ وقد بعث مبينا للناس ما نزل إليهم ، وبالجملة : لولا عمى
البصائر والعصبية التي تكنها الضمائر لما كان مثل هذا الكلام يكتب ، ولا يفتقر إلى
الجواب " .
* * *
نفحات الأزهار — صفحة 93
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٩٣