الجنة من أمتي ، وأن شيعتك على منابر من نور رواء مرويين مبيضة وجوههم
حولي ، أشفع لهم فيكونون غدا في الجنة جيراني ، وإن عدوك ظماء مضمئون مسودة
وجوهم مقمحون حربك حربي وسلمك سلمي وسرك سري وعلانيتك علانيتي ،
وسريرة صدرك كسريرة صدري ، وأنت باب علمي ، وأن ولدك ولدي ولحمك
لحمي ودمك دمي ، وأن الحق معك والحق على لسانك وفي قلبك وبين عينيك ،
والإيمان مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي ، وأن الله عز وجل أمرني أن
أبشرك أنك وعترتك في الجنة ، وأن عدوك في النار ، لا يرد الحوض علي مبغض لك
ولا يغيب عنه محب لك .
قال علي : فخررت له سبحانه وتعالى ساجدا ، وحمدته على ما أنعم به علي
من الإسلام والقرآن ، وحببني إلى خاتم النبيين وسيد المرسلين صلى الله عليه
وآله " ( 1 ) .
وما رواه الخوارزمي أيضا بسنده :
" عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا علي بن أبي
طالب لحمه من لحمي ودمه من دمي ، وهو مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه
لا نبي بعدي . وقال : يا أم سلمة اشهدي واسمعي ، هذا علي أمير المؤمنين وسيد
المسلمين وغيبة علمي وبابي الذي أوتى منه ، أخي في الدنيا وخدني في الآخرة ،
ومعي في السنام الأعلى " ( 2 ) .
وما رواه الكنجي بسنده :
" عن ابن عباس قال : ستكون فتنة فمن أدركها منكم فعليكم بخصلتين :
كتاب الله وعلي بن أبي طالب ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو
آخذ بيد علي ، وهو يقول : هذا أول من آمن بي وأول من يصافحني ، وهو فاروق
هذه الأمة ، يفرق بين الحق والباطل ، وهو يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب
هامش
( 1 ) مناقب الخوارزمي : 75 .
( 2 ) المناقب للخوارزمي : 86 .