تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
مني وأنا منه ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي " أخرجه أحمد ( 1 ) وغيره .

رد أعلام القوم التأويل المذكور

والثالث عشر : وقد بلغ هذا التأويل من السخافة والهوان حدا ، دعا طائفة من أعلام القوم - وفيهم بعض المتعصبين - إلى الرد عليه ، والتنصيص على بطلانه وهوانه ، وإليك نصوص عبارات هؤلاء : العاصمي : " وإنما أرادوا بذلك الوقيعة في المرتضى رضوان الله عليه ، والحط عن رتبته ، وهيهات لا يخفى على البصير النهار " ( 2 ) . ابن حجر المكي : " واحتج بعض من لا تحقيق عنده على الشيعة بأن " علي " اسم فاعل من العلو ، أي " عال بابها " ، فلا ينال لكل أحد . وهو بالسفساف أشبه ، لا سيما وفي رواية رواها ابن عبد البر في استيعابه : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد العلم فليأته من بابه ، إذ مع تحديق النظر في هذه الرواية لا يبقى تردد في بطلان ذلك الرأي ، فاستفده بهذا " ( 3 ) . المناوي : " ومن زعم أن المراد بقوله " وعلي بابها " إنه مرتفع من العلو ، فقد تمحل لغرضه الفاسد بما لا يجديه ولا يسمنه ولا يغنيه " ( 4 ) . محمد بن إسماعيل بن صلاح الأمير في ( الروضة الندية ) : " وأما ما قيل في قوله صلى الله عليه وسلم : " وعلي بابها " إن عليا هنا صفة مشبهة بالفعل ، أي مرتفع بابها على متناولة ، وعال عن أيدي متعاطيه ، فكلام من جنس كلام الباطنية لا تقبله الأسماع . أما أولا : فلأنه خلاف ما فهمه الناس أجمعون من الحديث . وأما ثانيا : فلأنه ينافي ما ثبت من قوله صلى الله عليه وسلم : بعثت بالحنيفية
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 4 / 164 - 165 . ( 2 ) زين الفتى - مخطوط . ( 3 ) المنح المكية في شرح القصيدة الهمزية . ( 4 ) فيض القدير 3 / 46 . وانظر التيسير 1 : 377 .