تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
طالما اقتدى به ولي الله الدهلوي وأخذ بأقواله في مباحث الإمامة والرد على الإمامية - حيث قال : " ولهذا اتفق المسلمون على أنه لا يجوز أن يكون المبلغ عنه العلم واحدا ، بل يجب أن يكون المبلغون أهل التواتر الذين يحصل العلم بخبرهم للغائب ، وخبر الواحد لا يفيد العلم إلا بقرائن ، وتلك قد تكون منتفية أو خفية عن أكثر الناس ، فلا يحصل لهم العلم بالقرآن والسنة المتواترة " . والثالث : لقد دلت الأدلة المتكاثرة من الكتاب والسنة على أن علم الكتاب والسنة لا يؤخذ إلا من أهل بيت النبوة ، كقوله تعالى : ( كونوا مع الصادقين ) وقوله : ( واعتصموا بحبل الله جميعا ) وقوله : ( وآتوا البيوت من أبوابها ) وحديث " باب حطة " و " حديث الثقلين " وحديث " أنا مدينة العلم " وحديث " علي مع القرآن والقرآن مع علي " وما يماثل ذلك . . . والرابع : تنزيل الفضائل بمنزلة الإجازات الروائية سخيف جدا ، لأن إجازة الحديث تتعلق بمجرد رواية الحديث على اللفظ المسموع أو الوجه المجاز ، لكن الفضائل الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وآله تدل على مقامات جليلة ، بل إن حديث " أنا مدينة العلم " نص صريح في الأعلمية والأفضلية المستلزمة للخلافة والإمامة العامة . . . ( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون ) . والخامس : إن المبلغين إن بلغوا حد التواتر أفاد خبرهم العلم لمن يعرف الرجال بالأقوال ومن يعرف الأقوال بالرجال على السواء ، وإن لم يبلغوا ذلك الحد لم يفد خبرهم العلم مطلقا كذلك وإن كانوا أصحاب فضائل ومناقب ، إلا أن يكون أحدهم الإمام المعصوم ، فإن إخباره بوحده كاف . والسادس : دعوى اشتراك جميع الصحابة في الفضائل باطلة : أما أولا : فلأن إطلاق صفة " علماء الصحابة " على غير المتبعين لباب المدينة إطلاق في غير محله . وأما ثانيا : فلأنه لا دليل على الاشتراك المذكور ، ومن ادعى فعليه البيان .
نفحات الأزهار — صفحة 205 | السيد علي الحسيني الميلاني