تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
( 15 ) مع ولي الله في كلامه حول الحديث وقال شاه ولي الله الدهلوي ما معربه : " لقد شاء الله تعالى أن ينتشر دينه في الآفاق بواسطة نبيه ، وذلك ما كان يمكن إلا بسبب العلماء والقراء الذين أخذوا القرآن عنه صلى الله عليه وسلم ، فأجرى الله على لسانه صلى الله عليه وسلم فضائل جماعة من الصحابة ترغيبا في أخذ العلم والقرآن منهم ، فكانت تلك الفضائل بمنزلة الإجازات المتداولة بين المحدثين وتلامذتهم ، ليعرف الأقوال بالرجال من لا يمكنه معرفة الرجال بالأقوال ، وأن جميع علماء الصحابة مشتركون في هذه الفضائل كما يظهر من كتب الحديث ، ومن هذا الباب : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، وأقرؤكم أبي وأعلمكم بالحلال والحرام معاذ " ( 1 ) . وهذا الكلام مخدوش بوجوه : أحدها : إن انتشار دين الله تعالى ممكن بواسطة خليفة النبي المنصوص عليه من قبل الله ورسوله ، المعصوم والأفضل من جميع الخلائق ، بل تحقق ذلك بواسطته أتم وأحسن من تحققه بواسطة العلماء وقراء القرآن من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم . والثاني : لو لم ينصب الخليفة المتصف بالصفات المذكورة لأجل رواية القرآن عن النبي صلى الله عليه وآله ، فلا بد من بلوغ الرواة عنه حد التواتر وإن لم يكونوا من العدول ، لا أن يكونوا رواة معدودين . . . وإن الأفراد الذين ذكرهم ولي الله رواة للقرآن عنه صلى الله عليه وآله لا يبلغون حد التواتر كما هو واضح . . . وقد نص على اشتراط بلوغ الحد المذكور ابن تيمية الحراني - الذي
هامش
( 1 ) قرة العينين : 112 .
نفحات الأزهار — صفحة 204 | السيد علي الحسيني الميلاني