- إن صح - يدل على صدق الأصحاب في النقل والرواية كما ذكر المزني ، وأين هذا
عن كونهم مجالي ومظاهر الكمالات النبوية ؟
هذا كله مع الغض عن اتصاف كثير من الأصحاب بمساوئ ومطاعن
تتنافى وهذا المقام العظيم والمنزلة الرفيعة .
وأما قوله : " وفي الحقيقة . . . " فكلام بارد ، فإن حديث مدينة العلم يدل
على حصر الأفضلية في الإمام عليه السلام ، فلا ربط لما ذكره بالبحث . . . ولو
فرض أن مراده من " الفضيلة " هو " الأفضلية " ففيه : إن محط الكلام هو الأفضلية
المطلقة ، لا الأفضلية من جهة من الجهات . . . فأين " المخلص
والمسلك " ! ! . . .
* * *
نفحات الأزهار — صفحة 203
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٠٣