تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
قال أبو محمد : ولو أننا نستجيز التدليس - والأمر الذي لو ظفر به خصومنا طاروا به فرحا أو أبلسوا أسفا - لاحتججنا بما روي : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر . قال أبو محمد : ولكنه لم يصح ، ويعيذنا الله من الاحتجاج بما لا يصح " ( 1 ) .

النظر في حديث اللبن سندا

والثالث : إن حديث اللبن الذي ذكره ولي الله أيضا ، مقدوح كذلك سندا ، لأن عمدة أسانيده في البخاري ، ومدارها جميعا على ( ابن عمر ) و ( حمزة بن عبد الله ) و ( ابن شهاب الزهري ) ، وهؤلاء كلهم مقدوحون مجروحون . . . ولنذكر أولا الحديث عن البخاري ، فنقول : أخرج في صحيحه : " باب فضل العلم : حدثنا سعيد بن عفير قال : حدثني الليث قال : حدثني عقيل عن ابن شهاب عن حمزة بن عبد الله بن عمر : أن ابن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : بينا أنا نائم أتيت بقدح لبن فشربت حتى أني لأرى الري يخرج من أظفاري ، ثم أعطيت فضلي عمر ابن الخطاب . قالوا فما أولته يا رسول الله ؟ قال : العلم " ( 2 ) . " حدثني محمد بن الصلت أبو جعفر الكوفي ، حدثنا ابن المبارك عن يونس عن الزهري أخبرني حمزة عن أبيه : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالك بينا أنا نائم شربت - يعني اللبن - حتى أنظر إلى الري يجري في ظفري ، أو في أظفاري . ثم ناولت عمر قالوا : فما أولته يا رسول الله ؟ قال : العلم " ( 3 ) . " باب اللبن : حدثنا عبدان ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا يونس عن الزهري ، أخبرني حمزة بن عبد الله : أن ابن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه
هامش
( 1 ) الفصل في الملل والنحل 4 / 88 . ( 2 ) صحيح البخاري - كتاب العلم 1 / 106 . ( 3 ) صحيح البخاري - كتاب الفضائل ، مناقب عمر 5 / 70 .