تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
عليه وسلم متقدم على جميع الأنبياء من حيث النور المحمدي . ( قوله فإنه شمس فضل إلخ ) هذا البيت تعليل للبيت قبله والمعنى على التشبيه أي : فإنه كالشمس في الفضل وقوله هم كواكبها أي الرسل كواكب الشمس والمعنى على تشبيه أيضا أي مثل كواكبها . ووجه التشبيه فيهما : إن الشمس جرم مضئ بذاته والكواكب أجرام غير مضيئة بذاتها لكنها صقيلة تقبل الضوء ، فإذا كانت الشمس تحت الأرض فاض نورها من جوانبها فيطلب الصعود ، لأن النور يطلب مركز العلو فيصادف أجرام الكواكب الصقيلة المقابلة له ، فيرتسم فيها فتضئ في الظلمات وتظهر أنوار الشمس فيها للناس من غير أن ينقص من نور الشمس شئ . فنوره صلى الله عليه وسلم لذاته ونور سائر الأنبياء ممتد من نوره من غير أن ينقص من نوره شئ ، فيظهرون ذلك النور في الكفر الشبيه بالظلم فلذلك قال المصنف : يظهرن أنوارها للناس في الظلم . وكما أن الشمس إذا بدت لم يبق أثر للكواكب ، فكذلك شريعته صلى الله عليه وسلم لما بدت نسخت غيرها من سار الشرائع ، كما يشير لذلك قوله في بعض النسخ : حتى إذا طلعت في الأفق عم هذا * ها العالمين وأحيت سائر الأمم وظاهر هذا البيت أنه صلى الله عليه وسلم مرسل للأمم السابقة لكن بواسطة الرسل ، فهم نواب عنه صلى الله عليه وسلم ، وبهذا قال الشيخ السبكي ومن تبعه أخذا ممن قوله تعالى : ( وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه ) والذي عليه الجمهور : إنه صلى الله عليه وسلم مرسل لهذا الأمة دون الأمم السابقة ، فالمسألة خلافية ، والحق الأول " .

حديث النجوم موضوع

وأما استدلاله بحديث " أصحابي كالنجوم " فلا يخفى على ذوي العلم ما فيه ، لأنه حديث موضوع مختلق ، كما ذكرنا في جواب الأعور فيما سبق ، على أنه