عليه وسلم متقدم على جميع الأنبياء من حيث النور المحمدي .
( قوله فإنه شمس فضل إلخ ) هذا البيت تعليل للبيت قبله والمعنى على
التشبيه أي : فإنه كالشمس في الفضل وقوله هم كواكبها أي الرسل كواكب
الشمس والمعنى على تشبيه أيضا أي مثل كواكبها . ووجه التشبيه فيهما : إن
الشمس جرم مضئ بذاته والكواكب أجرام غير مضيئة بذاتها لكنها صقيلة تقبل
الضوء ، فإذا كانت الشمس تحت الأرض فاض نورها من جوانبها فيطلب
الصعود ، لأن النور يطلب مركز العلو فيصادف أجرام الكواكب الصقيلة المقابلة
له ، فيرتسم فيها فتضئ في الظلمات وتظهر أنوار الشمس فيها للناس من غير أن
ينقص من نور الشمس شئ . فنوره صلى الله عليه وسلم لذاته ونور سائر الأنبياء
ممتد من نوره من غير أن ينقص من نوره شئ ، فيظهرون ذلك النور في الكفر
الشبيه بالظلم فلذلك قال المصنف : يظهرن أنوارها للناس في الظلم . وكما أن
الشمس إذا بدت لم يبق أثر للكواكب ، فكذلك شريعته صلى الله عليه وسلم لما
بدت نسخت غيرها من سار الشرائع ، كما يشير لذلك قوله في بعض النسخ :
حتى إذا طلعت في الأفق عم هذا * ها العالمين وأحيت سائر الأمم
وظاهر هذا البيت أنه صلى الله عليه وسلم مرسل للأمم السابقة لكن
بواسطة الرسل ، فهم نواب عنه صلى الله عليه وسلم ، وبهذا قال الشيخ السبكي
ومن تبعه أخذا ممن قوله تعالى : ( وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب
وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه ) والذي عليه
الجمهور : إنه صلى الله عليه وسلم مرسل لهذا الأمة دون الأمم السابقة ، فالمسألة
خلافية ، والحق الأول " .
حديث النجوم موضوع
وأما استدلاله بحديث " أصحابي كالنجوم " فلا يخفى على ذوي العلم ما
فيه ، لأنه حديث موضوع مختلق ، كما ذكرنا في جواب الأعور فيما سبق ، على أنه