تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وهذا الكلام كسابقه مرفوض ومردود من وجوه : الأول : دعوى أن حديث أنا مدينة العلم مقرون بفضائل كثيرة للشيخين باطلة : أما أولا : فلا أحاديث دالة على فضل الشيخين مطلقا . وأما ثانيا : فلا أحاديث دالة على علم الشيخين ، وما رواه أهل السنة في حقهما في هذا الباب غير ثابت . وأما ثالثا : فلأن حديث أنا مدينة العلم متفق عليه بين الفريقين ، وما زعم من فضائل للشيخين انفرد بروايته أهل السنة ، فكيف يقارن المنفرد به المتفق عليه ؟ النظر في حديث الاقتداء والثاني : إن حديث الاقتداء الذي ذكره الدهلوي هنا قرينا لحديث مدينة العلم ، حديث مقدوح سندا ودلالة عند أهل السنة ، بل نص بعض المحققين منهم على كونه موضوعا ، وتفصيل البحث حوله في قسم حديث الطير من ( كتابنا ) . . . ونكتفي في هذا المقام بكلام ابن حزم . . . وهذا نصه : " وأيضا ، فإن الرواية قد صحت بأن امرأة قالت : يا رسول الله ، أرأيت إن رجعت ولم أجدك - كأنها تريد الموت - قال : فأتي أبا بكر . وهذا نص جلي على استخلاف أبي بكر . وأيضا ، فإن الخبر قد جاء من الطرق الثابتة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة رضي الله عنها في مرضه الذي توفي فيه عليه السلام : لقد هممت أن أبعث إلى أبيك وأخيك ، فأكتب كتابا وأعهد عهدا لكيلا يقول قائل : أنا أحق . أو يتمنى متمن ، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر . وروي أيضا : ويأبى الله والنبيون إلا أبا بكر . فهذا نص جلي على استخلافه عليه الصلاة والسلام أبا بكر على ولاية الأمة بعده .
نفحات الأزهار — صفحة 207 | السيد علي الحسيني الميلاني