تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
والنور ضد الظلام . ( والإعراب ) وكل مبتدأ ، آي بمد الهمزة مضاف إليه ، أتى فعل ماض ، الرسل فاعل ، الكرام نعت الرسل ، بها متعلق بأتى ، فإنما حرف حصر ، اتصلت فعل ماض وفاعله ضمير مستتر فيه يعود على آي ، من نوره بهم متعلقان بإتصلت ، فإنه شمس ، إن واسمها وخبرها فضل مضاف إليه ، هم كواكبها مبتدأ وخبر والضمير المضاف إليه الشمس ، يظهرن بضم الياء التحتية وكسر الهاء فعل مضارع وفاعل والنون ضمير الكواكب ، أنوارها مفعول يظهرن والضمير المضاف إليه للشمس ، للناس في الظلم متعلقان بيظهرن . ( ومعنى البيتين ) أي جميع الآيات التي جاءت بها المرسلون إنما اتصلت بهم من نور النبي صلى الله عليه وسلم ، لأن خلق نوره سابق عليهم ، وهو صلى الله عليه وسلم بالنسبة إلى الفضل والشرف كالشمس والمرسلون كالكواكب ، ونور الكواكب مستفاد من نور الشمس ، فإن الكواكب تظهر أنوار الشمس للناس في الظلام ، فإذا أظهرت الشمس لا يبقى للكواكب نور يرى بل تستتر عن العيون " . وقال الشيخ إبراهيم الباجوري : " قوله : وكل آي أتى الرسل إلخ . أي : وكل المعجزات التي أتى بها الرسل الكرام لأممهم فلم تتصل بهم إلا من معجزاته صلى الله عليه وسلم ، أو من نوره الذي هو أصل الأشياء كلها ، فالسماوات والأرض من نوره ، والجنة والنار من نوره ، ومعجزات الأنبياء من نوره ، وهكذا . فالآي بمعنى المعجزات جمع آية بمعنى المعجزة والرسل بسكون السين ويقال في غير النظم رسل بضمها جمع رسول ، والكرام جمع كريم . وقوله بها متعلق بأتى والضمير راجع للآي ، وإنما للحصر ، والمراد بنوره معجزاته وسميت نورا لأنه يهتدى بها ، ويصح حمله على النور المحمدي الذي هو أصل المخلوقات كلها ، كما حمله عليه بعض الشارحين . ومن للابتداء والباء للالصاق . لا يقال : كيف تكون المعجزات التي أتى بها الرسل الكرام لأممهم من نوره صلى الله عليه وسلم ، مع أنهم متقدمون عليه في الوجود ؟ لأنا نقول : هو صلى الله
نفحات الأزهار — صفحة 201 | السيد علي الحسيني الميلاني