تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
أبوابها " . . . فهم أفضل من هؤلاء الأصحاب المعدودين قطعا .

العلم أجل الصفات

والرابع : إن العلم أجل الصفات وأعلاها ، فمن كان مظهر العلم ومجلاه فهو أفضل من غيره الذي هو مظهر صفة من الصفات الأخرى ، وهذا في غاية الوضوح . ثم إنه إن أراد عبد الحق : أن لكل واحد من " الخيرات والمبرات والأنوار والأسرار " مظاهر ومجالي متعددة بل لا تعد ولا تحصى ، فلا يرتاب عاقل في بطلانه ، إذ لم يتحقق لواحد من الأنوار والأسرار مظاهر ومجالي لا تعد ولا تحصى ، فكيف بكل واحد واحد منها ؟ ! نعم لما كان أهل بيته جميعا مظاهر ومجالي الخيرات والمبرات والأنوار والأسرار ، وكانوا متعددين ، أمكن إثبات المظاهر والمجالي لكل واحد واحد من الخيرات والمبرات . . . وإن أراد : أن لمجموع الخيرات والمبرات . . . من حيث المجموع مظاهر ومجالي لا تعد ولا تحصى . . . فهذا أقل شناعة من الفرض الأول ، لكنه باطل كذلك قطعا ، إلا أهل بيت الأطهار عليهم الصلاة والسلام ، الذين لم يختلفوا عنه لا خلقا ولا خلقا . . . بالأدلة المتكاثرة من الكتاب والسنة المتواترة . . . والخامس : الشعر الذي استشهد به هو من أبيات البردة البوصيرية والمراد من الضمير في " فإنه " هو النبي صلى الله عليه وآله ، وفي " هم كواكبها " هم الأنبياء عليهم السلام : قال الشيخ خالد الأزهري بشرحه : وكل آي أتى الرسل الكرام بها * فإنما اتصلت من نوره بهم فإنه شمس فضل هم كواكبها * يظهرن أنوارها للناس في الظلم ( اللغة ) أي جمع آية بمعنى علامة ، وأتى أي جاء ، والرسل جمع رسول وهو إنسان أوحي إليه بالعمل والتبليغ ، والكرام جمع كريم ، والاتصال ضد الانقطاع