أبوابها " . . . فهم أفضل من هؤلاء الأصحاب المعدودين قطعا .
العلم أجل الصفات
والرابع : إن العلم أجل الصفات وأعلاها ، فمن كان مظهر العلم ومجلاه
فهو أفضل من غيره الذي هو مظهر صفة من الصفات الأخرى ، وهذا في غاية
الوضوح .
ثم إنه إن أراد عبد الحق : أن لكل واحد من " الخيرات والمبرات والأنوار
والأسرار " مظاهر ومجالي متعددة بل لا تعد ولا تحصى ، فلا يرتاب عاقل في
بطلانه ، إذ لم يتحقق لواحد من الأنوار والأسرار مظاهر ومجالي لا تعد ولا تحصى ،
فكيف بكل واحد واحد منها ؟ ! نعم لما كان أهل بيته جميعا مظاهر ومجالي الخيرات
والمبرات والأنوار والأسرار ، وكانوا متعددين ، أمكن إثبات المظاهر والمجالي لكل
واحد واحد من الخيرات والمبرات . . .
وإن أراد : أن لمجموع الخيرات والمبرات . . . من حيث المجموع مظاهر
ومجالي لا تعد ولا تحصى . . . فهذا أقل شناعة من الفرض الأول ، لكنه باطل
كذلك قطعا ، إلا أهل بيت الأطهار عليهم الصلاة والسلام ، الذين لم يختلفوا
عنه لا خلقا ولا خلقا . . . بالأدلة المتكاثرة من الكتاب والسنة المتواترة . . .
والخامس : الشعر الذي استشهد به هو من أبيات البردة البوصيرية والمراد
من الضمير في " فإنه " هو النبي صلى الله عليه وآله ، وفي " هم كواكبها " هم
الأنبياء عليهم السلام :
قال الشيخ خالد الأزهري بشرحه :
وكل آي أتى الرسل الكرام بها * فإنما اتصلت من نوره بهم
فإنه شمس فضل هم كواكبها * يظهرن أنوارها للناس في الظلم
( اللغة ) أي جمع آية بمعنى علامة ، وأتى أي جاء ، والرسل جمع رسول وهو
إنسان أوحي إليه بالعمل والتبليغ ، والكرام جمع كريم ، والاتصال ضد الانقطاع