تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
المدينة ، فبطلانه ظاهر جدا ، وإن أراد أن الإمام عليه السلام خاص ومخصوص بدخول مدينة العلم لأخذ العلم ، أي إن من أراد الدخول إلى مدينة العلم فلا بد أن يدخل من هذا الباب الخاص المخصوص . فهذا حق وصدق ، لكن عبارته قاصرة عن أداء هذا المعنى ، وهو حينئذ يبطل ما ذكره سابقا عن قائل مجهول ، وكذا قوله هنا : ولكن لا يقتضي ذلك الحصر ، اللهم إلا أن يقول بأن كل واحد من الأصحاب باب في صفة من الصفات ، فأبو بكر في الرأفة ، وعمر في الشدة . . . وإلى هذا الوجه يوحي استدلاله بقوله صلى الله عليه وآله : " أقضاكم علي " فيبطله وجوه : 1 - إن عبارته قاصرة عن أداء هذا المعنى . 2 - إن كون كل واحد من الأصحاب بابا في صفة من الصفات . . . ذكره العاصمي استنادا إلى حديث موضوع ، وقد تكلمنا عليه سابقا بالتفصيل ، فراجع إن شئت . 3 - إن كون الإمام عليه السلام أقضى الأصحاب يستلزم كونه بابا لمدينة العلم في جميع علومها ، وسيأتي مزيد بيان لهذا إن شاء الله تعالى .

لا مظاهر لصفات النبوة إلا أهل البيت

الثالث : وقوله : " ولكل من الخيرات والمبرات والأنوار والأسرار التي أشرقت من شمس النبوة لها مظاهر ومجالي متعددة بل لا تعد ولا تحصى " زعم فاسد ، لأن مظاهر ومجالي ذلك كله هم أهل البيت المعصومون ، لأنهم المخلوقون من نوره وطينته صلى الله عليه وآله كما تحقق في ( قسم حديث النور ) من ( كتابنا ) . . . ولو كان وراءهم من الأصحاب أحد له الأهلية لهذه المنزلة فهم أشخاص معدودون ، فقوله : " لا تعد ولا تحصى " ساقط . . . على أن من حصل على ذلك فبواسطة أهل البيت عليهم السلام حصل ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : " نحن الشعار والأصحاب والخزنة والأبواب ولا تؤتى البيوت إلا من
نفحات الأزهار — صفحة 199 | السيد علي الحسيني الميلاني