تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
يكونون أبوابا للعلوم . بل كان فيهم أشخاص معروفون بالكذب والاختلاق كأبي هريرة وأمثاله ، ومنافاة الكذب والافتراء على رسول الله صلى الله عليه وآله لبابية مدينة العلم ، وبعد المتصف بهذه الصفة عن مدينة العلم في غاية الوضوح . والرابع : إن الصحابة كلهم - كما صرح به العجيلي في ( ذخيرة المآل ) - كانوا يسألون الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، ويرجعون إليه في القضايا والأحكام ، ولا سيما الثلاثة منهم ، فإن رجوعهم إليه في نهاية الشهرة والتواتر ، فكيف يكونون أبوابا لمدينة العلم كما هو سيدنا أمير المؤمنين عليه السلام ؟ ! بل إن بعضهم اشتهر - على العكس من ذلك - بالجهالات الفاضحة حتى ضرب به المثل ، فالقول بأن العلم قد جاء منه صلى الله عليه وآله من قبل باقي الصحابة مكابرة واضحة . والخامس : إن كثيرا من الصحابة كانت لهم مطاعن عظيمة ومعائب بادية - كما فصل في ( تشييد المطاعن ) - خرجوا بها عن العدالة ، بل لقد صدرت من بعضهم أعمال شنيعة خرجوا بها عن الإسلام - كما فصل في كتب الأصحاب لا سيما ( تشييد المطاعن ) - وحينئذ كيف يكون باقي الصحابة كلهم أبواب العلم . السادس : لقد كان في الصحابة أناس كثيرون يعادون النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويعاندونه ، وكان فيهم جميع كثير يبغضون أمير المؤمنين عليه السلام . . . فهل يجوز العاقل أن يكونوا أبواب العلم ؟ ! دعوى أن وجه التخصيص تميزه بالسعة فظهر أن غير الإمام عليه السلام ليس بابا لمدينة العلم ، فلا وجه لقول عبد الحق بعدئذ : لكن لا بد للتخصيص من وجه بأن يكون متميزا من سائر الأبواب بالسعة والفتح والعظمة ونحوها " لكن قائله بعد أن فرض كون باقي الصحابة أبوابا لما لم يجد في الحديث ذكرا لغير الإمام عليه السلام استدرك قائلا ذلك ، لكنه