يكونون أبوابا للعلوم .
بل كان فيهم أشخاص معروفون بالكذب والاختلاق كأبي هريرة وأمثاله ،
ومنافاة الكذب والافتراء على رسول الله صلى الله عليه وآله لبابية مدينة
العلم ، وبعد المتصف بهذه الصفة عن مدينة العلم في غاية الوضوح .
والرابع : إن الصحابة كلهم - كما صرح به العجيلي في ( ذخيرة المآل ) - كانوا
يسألون الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، ويرجعون إليه في القضايا والأحكام ، ولا
سيما الثلاثة منهم ، فإن رجوعهم إليه في نهاية الشهرة والتواتر ، فكيف يكونون أبوابا
لمدينة العلم كما هو سيدنا أمير المؤمنين عليه السلام ؟ !
بل إن بعضهم اشتهر - على العكس من ذلك - بالجهالات الفاضحة حتى
ضرب به المثل ، فالقول بأن العلم قد جاء منه صلى الله عليه وآله من قبل
باقي الصحابة مكابرة واضحة .
والخامس : إن كثيرا من الصحابة كانت لهم مطاعن عظيمة ومعائب بادية
- كما فصل في ( تشييد المطاعن ) - خرجوا بها عن العدالة ، بل لقد صدرت من
بعضهم أعمال شنيعة خرجوا بها عن الإسلام - كما فصل في كتب الأصحاب لا
سيما ( تشييد المطاعن ) - وحينئذ كيف يكون باقي الصحابة كلهم أبواب العلم .
السادس : لقد كان في الصحابة أناس كثيرون يعادون النبي صلى الله عليه
وآله وسلم ويعاندونه ، وكان فيهم جميع كثير يبغضون أمير المؤمنين عليه
السلام . . . فهل يجوز العاقل أن يكونوا أبواب العلم ؟ !
دعوى أن وجه التخصيص تميزه بالسعة
فظهر أن غير الإمام عليه السلام ليس بابا لمدينة العلم ، فلا وجه لقول عبد
الحق بعدئذ : لكن لا بد للتخصيص من وجه بأن يكون متميزا من سائر الأبواب
بالسعة والفتح والعظمة ونحوها " لكن قائله بعد أن فرض كون باقي الصحابة
أبوابا لما لم يجد في الحديث ذكرا لغير الإمام عليه السلام استدرك قائلا ذلك ، لكنه
نفحات الأزهار — صفحة 197
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٩٧