تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
( 14 ) مع عبد الحق في كلامه حول الحديث وقال الشيخ عبد الحق الدهلوي في تأويل حديث : " أنا دار الحكمة " ما نصه : " قوله : أنا دار الحكمة وعلي بابها . قيل : لا شك أن العلم قد جاء منه صلى الله عليه وسلم من قبل باقي الصحابة ، وليس بمنحصر في علي المرتضى رضي الله عنه ، فلا بد أن يكونوا أبواب العلم ، لكن لا بد للتخصيص من وجه ، بأن يكون متميزا من سائر الأبواب بالسعة والفتح والعظمة ونحوها ، والله أعلم " ( 1 ) . أقول : وما ذكره مردود من وجوه : أحدها : دعوى مجئ العلم من قبل باقي الصحابة باطلة بالضرورة ، فقد كان في الصحابة من لاحظ له من العلم ولا كلمة ، وعليك بمراجعة أسامي الصحابة في ( الإستيعاب ) و ( أسد الغابة ) و ( الإصابة ) وأمثالها ليتضح لك واقع الأمر . والثاني : إنه لا يكفي نقل شئ من العلم عن رجل لأن يكون بابا للعلم ، لما قررنا بالتفصيل من أن باب مدينة العلم محيط بجميع علم المدينة ، وتحقق هذه المرتبة لجميع أفراد الأصحاب من المستحيلات . والثالث : إنه ليس كل ما نقل عن كل صحابي بعلم ، فبعض ما يرويه أهل السنة عن الصحابة وأودعوه في أسفارهم وجوامعهم ليس بعلم ، فإن كثيرا من الأشياء المنقولة عندهم تكذبها الآيات القرآنية وأحاديث أهل بيت العصمة عليهم السلام بصراحة ، ومن الواضح أن نقلة هكذا أشياء لا يعدون علماء ولا
هامش
( 1 ) اللمعات في شرح المشكاة - باب مناقب علي .