جهل الشيخين ، كذلك القادري ذكر تلك الآثار والأخبار ، وأبطل بها مقالته حول
حديث مدينة العلم من حيث لا يشعر ، وهذا نص ما ذكره القادري قبل مقالته ،
بعد ذكر رواية حكم عمر برجم المرأة المجنونة : " وفي رواية فقال عمر : لولا علي
لهلك عمر . وروى بعضهم : إنه اتفق لعلي مع أبي بكر رضي الله عنهما نحو ذلك ،
وكان عمر يقول لعلي : لا أبقاني الله بعدك يا علي . كذا أخرجه ابن السمان . وكان
عمر يقول : أقضانا علي ، وكان يتعوذ من معضلة ليس لها أبو حسن . رواه
الدارقطني . ولفظ التعوذ : أعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو حسن . وكان عمر
يقول : أعوذ بالله أن أعيش في قوم لست فيهم أبا حسن ، وكان عمر لا يبعث عليا
لبعوث لأخذ رأيه ومشاورته . وكان عطا يقول : والله ما علمت أحدا من أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم أفقه من علي . كذا أخرجه الحافظ الذهبي " ( 1 ) .
وقال بعد مقالته : " وقول عمر رضي الله عنه : علي أقضانا . رواه البخاري
في صحيحه ونحوه عن جماعة من الصحابة . وللحاكم في المستدرك عن ابن مسعود
قال : كنا نتحدث أن أقضى أهل المدينة علي وقال : إنه صحيح ، ولم يخرجاه .
وأصل ذلك قصة بعثه صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه إلى اليمن قاضيا
فقال : يا رسول الله بعثتني أقضي بينهم وأنا شاب لا أدري ما القضاء ! ! فضرب
رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدره وقال : اللهم اهده وثبت لسانه . قال :
فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما شككت في قضاء بين اثنين . رواه أبو داود
والحاكم وقال : صحيح الإسناد " .
وقال أيضا : " وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لفاطمة : أما ترضين
أن زوجتك أقدم أمتي سلما وأكثرهم علما وأعظمهم حلما ؟ ! . رواه أحمد والطبراني
برجال وثقوا بهم " .
والله يحق بكلماته ، والحمد لله رب العالمين .
هامش
( 1 ) الصراط السوي - مخطوط .