تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
جهل الشيخين ، كذلك القادري ذكر تلك الآثار والأخبار ، وأبطل بها مقالته حول حديث مدينة العلم من حيث لا يشعر ، وهذا نص ما ذكره القادري قبل مقالته ، بعد ذكر رواية حكم عمر برجم المرأة المجنونة : " وفي رواية فقال عمر : لولا علي لهلك عمر . وروى بعضهم : إنه اتفق لعلي مع أبي بكر رضي الله عنهما نحو ذلك ، وكان عمر يقول لعلي : لا أبقاني الله بعدك يا علي . كذا أخرجه ابن السمان . وكان عمر يقول : أقضانا علي ، وكان يتعوذ من معضلة ليس لها أبو حسن . رواه الدارقطني . ولفظ التعوذ : أعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو حسن . وكان عمر يقول : أعوذ بالله أن أعيش في قوم لست فيهم أبا حسن ، وكان عمر لا يبعث عليا لبعوث لأخذ رأيه ومشاورته . وكان عطا يقول : والله ما علمت أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أفقه من علي . كذا أخرجه الحافظ الذهبي " ( 1 ) . وقال بعد مقالته : " وقول عمر رضي الله عنه : علي أقضانا . رواه البخاري في صحيحه ونحوه عن جماعة من الصحابة . وللحاكم في المستدرك عن ابن مسعود قال : كنا نتحدث أن أقضى أهل المدينة علي وقال : إنه صحيح ، ولم يخرجاه . وأصل ذلك قصة بعثه صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه إلى اليمن قاضيا فقال : يا رسول الله بعثتني أقضي بينهم وأنا شاب لا أدري ما القضاء ! ! فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدره وقال : اللهم اهده وثبت لسانه . قال : فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما شككت في قضاء بين اثنين . رواه أبو داود والحاكم وقال : صحيح الإسناد " . وقال أيضا : " وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لفاطمة : أما ترضين أن زوجتك أقدم أمتي سلما وأكثرهم علما وأعظمهم حلما ؟ ! . رواه أحمد والطبراني برجال وثقوا بهم " . والله يحق بكلماته ، والحمد لله رب العالمين .
هامش
( 1 ) الصراط السوي - مخطوط .