تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
( 13 ) مع القادري في كلامه حول الحديث وانتحل محمود بن محمد بن علي الشيخاني القادري كلام السمهودي في تأويل حديث مدينة العلم فقال : " وروى الإمام أحمد في الفضائل والترمذي مرفوعا : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أنا مدينة العلم وعلي بابها . ولهذا كان ابن عباس يقول : من أتى العلم فليأت الباب . وهو علي رضي الله عنه . وقال الترمذي عقب هذا : إنه منكر . وكذا قال شيخه البخاري . وصححه الحاكم . وأورده ابن الجوزي في الموضوعات . وقال الحافظ أبو سعيد العلائي : الصواب إنه حسن باعتبار طرقه لا صحيح ولا ضعيف ، فضلا عن أن يكون موضوعا . وكذا قال شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر في فتوى له . ولا ينافيه تفضيل أبي بكر عنه مطلقا بشهادة علي وغيره بذلك له ، وشهد له بالعلم أيضا ، فقد قال علي : أبو بكر أعلمهم وأفضلهم . وما اختلفوا في شئ إلا كان الحق معه ، وعدم اشتهار علمه لعدم طول مدته بعد الاحتياج بموت النبي صلى الله عليه وسلم " ( 1 ) . وهذا عين ألفاظ السمهودي في ( جواهر العقدين ) انتحلها الشيخاني من غير أن يشير إلى ذلك ، وأما تصرفه الطفيف في أول الكلام فلا يخرجه عن دائرة الانتحال ، بل يكشف عن قلة فهمه ، كما لا يخفى على من طابق بين الكلامين . وعلى كل حال ، يكفي في الجواب عما قاله الشيخاني ما ذكرناه في جواب كلام السمهودي ، فراجعه لتظهر لك حقيقة الحال . ثم إنه كما ذكر السمهودي - قبل كلامه المتعلق بحديث مدينة العلم وبعده - بعض الأخبار والآثار المثبتة لأعلمية الإمام عليه السلام ، والكاشفة عن
هامش
( 1 ) الصراط السوي - مخطوط .