تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الصحاح والمسانيد والجوامع المعتبرة الأخرى ، لكنهم لما رأوا دلالته على الاختصاص المذكور المقتضي للأعلمية المستلزمة للإمامة قدحوا فيه ، لأنه يهدم أساس مذهبهم ويبطل كيان خلافتهم ، ألا ترى إلى ابن تيمية كيف لا يمكنه المناقشة في دلالة هذا الحديث ، وأن الداعي على الطعن فيه هو نفس دلالته على الاختصاص ؟ ! إنه يقول : " والكذب يعرف من نفس متنه ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان مدينة العلم ولم يكن لها إلا باب واحد ولم يبلغ عنه عنه العلم إلا واحد فسد أمر الإسلام " وحينئذ يقع التنافر والتهافت بين كلام ابن تيمية وكلام يعقوب البنباني ، فبكلام ابن تيمية أيضا يسقط كلام البنباني . . . أما كلام ابن تيمية فقد أبطلناه في موضعه ، فراجع ما ذكرناه هناك إن شئت . . . بل إن كلام البنباني نفسه متناقض متهافت ، فإن الناظر فيه لا يشك في دلالة الحديث على أن للمدينة بابا واحدا عند البنباني أيضا ، وهو يعترف بأن الباب هو علي ، ويعتذر للخلفاء بتقيدهم بأمر الخلافة ، غاية ما في الباب إنه يزعم كونه بابا للتابعين فقط لا للصحابة - وهذا أمر آخر بينا بطلانه فيما سبق - . . . والحمد لله رب العالمين . * * *