مشهور كذلك ، بل لقد أدى جهله وضلاله إلى أن يقول على رؤوس الأشهاد :
" إن لي شيطانا يعتريني فإذا استقمت فأعينوني وإذا زغت فقوموني " .
والثالث : إن كون أبي بكر " أساسها " يستلزم معنى باطلا لا يلتزم به
مسلم ، وذلك لأن أساس المدينة مقدم على نفس المدينة ، فيكون أبو بكر مقدما
على النبي صلى الله عليه وآله ، وهذا كفر صريح ، لا يطيق أهل السنة
إظهاره وأن اعتقدوا به في قلوبهم . . .
هذا بالنسبة إلى فقرة " وأبو بكر أساسها " .
. . . وعمر حيطانها . . . ! !
وأما بالنسبة إلى فقرة " وعمر حيطانها " فنقول : هو باطل من وجوه :
أحدها : إن جعل " الحيطان " للمدينة غلط . . . ومن هنا كان اللفظ في
الحديث الموضوع الآخر : " سورها " ، لكن واضعها جعل ثلاثتهم " سورها "
فلفظه : " أنا مدينة العلم وأبو بكر وعمر وعثمان سورها وعلي بابها " ! ! . . . وأمثال
هذه الاختلافات في أشباه تلك الاختلاقات مما يهتك أستارها ، ويكشف
أسرارها ، ويبدي عوارها ، ويعلن عارها .
والثاني : كيف يكون " عمر حيطانها " وقد كان كل الناس أعلم منه حتى
ربات حجالها ؟ !
أليس قال عمر نفسه : " كل أحد أفقه من عمر " ؟ وقال : " كل الناس أفقه
من عمر " ؟ وقال : " كل الناس أفقه من عمر حتى المخدرات في الحجال " ؟ وقال :
" كل الناس أفقه من عمر حتى النساء " ؟ وقال : " كل الناس أعلم من عمر حتى
العجائز " ؟
بل إن جعل هكذا شخص من مدينة العلم " حيطانها " يوجب انخرام
المدينة ، وذلك مما يهدم أساس الدين ، ولا يلتزم به أحد من المميزين فضلا عن
الراشدين .