تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
مشهور كذلك ، بل لقد أدى جهله وضلاله إلى أن يقول على رؤوس الأشهاد : " إن لي شيطانا يعتريني فإذا استقمت فأعينوني وإذا زغت فقوموني " . والثالث : إن كون أبي بكر " أساسها " يستلزم معنى باطلا لا يلتزم به مسلم ، وذلك لأن أساس المدينة مقدم على نفس المدينة ، فيكون أبو بكر مقدما على النبي صلى الله عليه وآله ، وهذا كفر صريح ، لا يطيق أهل السنة إظهاره وأن اعتقدوا به في قلوبهم . . . هذا بالنسبة إلى فقرة " وأبو بكر أساسها " .

. . . وعمر حيطانها . . . ! !

وأما بالنسبة إلى فقرة " وعمر حيطانها " فنقول : هو باطل من وجوه : أحدها : إن جعل " الحيطان " للمدينة غلط . . . ومن هنا كان اللفظ في الحديث الموضوع الآخر : " سورها " ، لكن واضعها جعل ثلاثتهم " سورها " فلفظه : " أنا مدينة العلم وأبو بكر وعمر وعثمان سورها وعلي بابها " ! ! . . . وأمثال هذه الاختلافات في أشباه تلك الاختلاقات مما يهتك أستارها ، ويكشف أسرارها ، ويبدي عوارها ، ويعلن عارها . والثاني : كيف يكون " عمر حيطانها " وقد كان كل الناس أعلم منه حتى ربات حجالها ؟ ! أليس قال عمر نفسه : " كل أحد أفقه من عمر " ؟ وقال : " كل الناس أفقه من عمر " ؟ وقال : " كل الناس أفقه من عمر حتى المخدرات في الحجال " ؟ وقال : " كل الناس أفقه من عمر حتى النساء " ؟ وقال : " كل الناس أعلم من عمر حتى العجائز " ؟ بل إن جعل هكذا شخص من مدينة العلم " حيطانها " يوجب انخرام المدينة ، وذلك مما يهدم أساس الدين ، ولا يلتزم به أحد من المميزين فضلا عن الراشدين .