تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
والثالث : إنه ما أكثر القضايا التي رجع فيها عمر إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، بل إلى جماعة من تلامذته ، مثل ابن عباس ، وابن مسعود . بل لقد اتفق رجوعه إلى بعض الأصحاب القاصرين مثل : معاذ بن جبل ، وعبد الرحمن بن عوف ؟ فكيف يجوز جعل هكذا شخص سورا لمدينة العلم ؟ إن هذا إلا جرأة عظيمة من الوضاعين الكذابين ، الذين لا يتورعون عن الخدشة في مقام النبي صلى الله عليه وآله في سبيل مدح أئمتهم . . . هذا بالنسبة إلى : " وعمر حيطانها " .

. . . وعثمان سقفها . . . ! !

وأما بالنسبة إلى فقرة : " وعثمان سقفها " فنقول هو باطل من وجوه أيضا : أحدها : إن المدينة لا يكون لها سقف . . . كما هو واضح ، فهل يعقل صدور هذا الكلام من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ ، فذكر الديلمي الحديث في ( الفردوس ) واحتجاج ابن حجر به في ( الصواعق ) في غاية الغرابة . والثاني : إنه مع الغض عن ذلك ، فليس عثمان قابلا لأن يكون جزء من أجزاء مدينة العلم ، لفرط جهله بالمعارف الدينية والأحكام الشرعية ، وستطلع على جانب من ذلك فيما بعد إن شاء الله بالتفصيل . . . فلا مناسبة بين عثمان وبين مدينة العلم علي أي نهج كان ، فضلا عن التعبير عنه بكونه سقفا لها ، فإنه من التعبيرات الباطلة السخيفة . والثالث : ما اشتهر عن عثمان من الاعتراف بالجهل . وأيضا : رجوعه إلى أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام في القضايا والحوادث الواقعة . . . كما ستقف على ذلك فيما بعد إن شاء الله تعالى ، مبطل لهذا الحديث . ولنا على بطلان هذا الحديث الموضوع وجوه أخرى كثيرة ذكرناها في جواب كلمات ( الدهلوي ) والعاصمي والطيبي وابن تيمية والأعور . . . وكل ذلك يكون