تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
اللكهنوي وهذا الحديث والخامس : إن ولي الله اللكهنوي نص في ( مرآة المؤمنين ) بعد ذكر حديث مدينة العلم على : " إن ما ألحق بهذا الحديث في بعض ألفاظه في حق الأصحاب موضوع ومفترى على ما في الصواعق " . فالحمد الله المتفضل بإفاضة الحقائق ، حيث ظهر بنص هذا الفاضل أن ما أتى به ابن حجر المائق في ( الصواعق ) هو من الموضوعات والمفتريات التي ألحقها الوضاعون في هذا الحديث الرائق . . . هذا كله بالنسبة إلى سند هذا الحديث .

. . . أبو بكر أساسها . . . ! !

وأما بالنظر إلى متن هذا الحديث ومعناه نقول : بأنه باطل من وجوه كذلك : أحدها : جعل من وضع هذا الحديث أبا بكر " أساس المدينة " ، وجعله واضع الحديث السابق " محرابها " ، وهذا التناكر الشنيع بين الحديثين دليل قطعي على أن كليهما موضوع ، ولا غرابة في وقوع هذا التنافر بين الموضوعات ، فأحد الوضاعين يضع لفظا من غير اطلاع منه على ما وضعه الآخر ، لكن الغرابة في مناقضة ابن حجر لنفسه في كلام واحد ، لأن أبا بكر إذا كان " محراب المدينة " فليس هو " أساسها " ، وإذا كان " أساسها " فليس " محرابها " . . . لكن هذا من آثار خذلان ابن حجر . . . فالله حسيبه وحسيب أمثاله ، وهو المؤاخذ إياه على سوء فعاله . والثاني : إن الواقع والحقيقة يكذب وينفي أن يكون أبو بكر أساس مدينة العلم ، وذلك لجهل أبي بكر بالأحكام الشرعية والمعارف الدينية ، والأمثلة والشواهد على جهله كثيرة جدا ، ومشهورة بين الفريقين ، وسيأتي ذكر طرف منها . وأيضا : رجوعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام في المعضلات والمشكلات