اللكهنوي وهذا الحديث
والخامس : إن ولي الله اللكهنوي نص في ( مرآة المؤمنين ) بعد ذكر حديث
مدينة العلم على : " إن ما ألحق بهذا الحديث في بعض ألفاظه في حق الأصحاب
موضوع ومفترى على ما في الصواعق " .
فالحمد الله المتفضل بإفاضة الحقائق ، حيث ظهر بنص هذا الفاضل أن ما
أتى به ابن حجر المائق في ( الصواعق ) هو من الموضوعات والمفتريات التي ألحقها
الوضاعون في هذا الحديث الرائق . . .
هذا كله بالنسبة إلى سند هذا الحديث .
. . . أبو بكر أساسها . . . ! !
وأما بالنظر إلى متن هذا الحديث ومعناه نقول : بأنه باطل من وجوه كذلك :
أحدها : جعل من وضع هذا الحديث أبا بكر " أساس المدينة " ، وجعله
واضع الحديث السابق " محرابها " ، وهذا التناكر الشنيع بين الحديثين دليل قطعي
على أن كليهما موضوع ، ولا غرابة في وقوع هذا التنافر بين الموضوعات ، فأحد
الوضاعين يضع لفظا من غير اطلاع منه على ما وضعه الآخر ، لكن الغرابة في
مناقضة ابن حجر لنفسه في كلام واحد ، لأن أبا بكر إذا كان " محراب المدينة "
فليس هو " أساسها " ، وإذا كان " أساسها " فليس " محرابها " . . . لكن هذا من آثار
خذلان ابن حجر . . . فالله حسيبه وحسيب أمثاله ، وهو المؤاخذ إياه على سوء
فعاله .
والثاني : إن الواقع والحقيقة يكذب وينفي أن يكون أبو بكر أساس مدينة
العلم ، وذلك لجهل أبي بكر بالأحكام الشرعية والمعارف الدينية ، والأمثلة
والشواهد على جهله كثيرة جدا ، ومشهورة بين الفريقين ، وسيأتي ذكر طرف منها .
وأيضا : رجوعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام في المعضلات والمشكلات