تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

7 - حديث : أبو بكر أساسها وعمر حيطانها وعثمان سقفها

. . . ثم إن ابن حجر عارض حديث : " أنا مدينة العلم وعلي بابها " بحديث مختلق موضوع فقال : " على أن تلك الرواية معارضة بخبر الفردوس : أنا مدينة العلم وأبو بكر أساسها وعمر حيطانها وعثمان سقفها وعلي بابها . فهذه صريحة في أن أبا بكر أعلمهم " لكنها معارضة باطلة سندا ودلالة ، أما سندا فمن وجوه :

هو من وضع إسماعيل الأسترآبادي

أحدها : إن هذا الحديث من وضع " إسماعيل الأسترآبادي " كما سبق بيانه في رد كلام الأعور بالتفصيل ، وقد كان الأحرى بابن حجر أن لا يفضح نفسه بالتفوه بهذا الإفك المبين .

السخاوي وهذا الحديث

والثاني : لقد ضعف الحافظ السخاوي هذا الحديث وأمثاله من الموضوعات المختلقة المختلفة في مدح الثلاثة أو الأربعة ، فقد قال : " وأورده صاحب الفردوس ، وتبعه ابنه المذكور بلا إسناد ، عن ابن مسعود رفعه : أنا مدينة العلم وأبو بكر أساسها وعمر حيطانها وعثمان سقفها وعلي بابها . وعن أنس مرفوعا : أنا مدينة العلم ومعاوية حلقتها . وبالجملة فكلها ضعيفة ، وألفاظ أكثرها ركيكة " ( 1 ) . ولا يخفى أن ذكر ابنه هذا الحديث بلا إسناد - مع أن موضوع كتابه ( مسند الفردوس ) ذكر أسانيد كتاب والده الفردوس - من أقوى الشواهد على كون الحديث موضوعا ، فلو وجد الابن سندا لهذا الحديث ولو ضعيفا لأورده مثل كثير من الأسانيد الضعيفة الواردة في مسند الفردوس . . . وأنى للديلمي ذلك وأين ! !
هامش
( 1 ) المقاصد الحسنة : 47 .