7 - حديث : أبو بكر أساسها وعمر حيطانها وعثمان سقفها
. . .
ثم إن ابن حجر عارض حديث : " أنا مدينة العلم وعلي بابها " بحديث
مختلق موضوع فقال : " على أن تلك الرواية معارضة بخبر الفردوس : أنا مدينة
العلم وأبو بكر أساسها وعمر حيطانها وعثمان سقفها وعلي بابها . فهذه صريحة في
أن أبا بكر أعلمهم " لكنها معارضة باطلة سندا ودلالة ، أما سندا فمن وجوه :
هو من وضع إسماعيل الأسترآبادي
أحدها : إن هذا الحديث من وضع " إسماعيل الأسترآبادي " كما سبق بيانه
في رد كلام الأعور بالتفصيل ، وقد كان الأحرى بابن حجر أن لا يفضح نفسه
بالتفوه بهذا الإفك المبين .
السخاوي وهذا الحديث
والثاني : لقد ضعف الحافظ السخاوي هذا الحديث وأمثاله من الموضوعات
المختلقة المختلفة في مدح الثلاثة أو الأربعة ، فقد قال : " وأورده صاحب
الفردوس ، وتبعه ابنه المذكور بلا إسناد ، عن ابن مسعود رفعه : أنا مدينة العلم
وأبو بكر أساسها وعمر حيطانها وعثمان سقفها وعلي بابها . وعن أنس مرفوعا : أنا
مدينة العلم ومعاوية حلقتها . وبالجملة فكلها ضعيفة ، وألفاظ أكثرها ركيكة " ( 1 ) .
ولا يخفى أن ذكر ابنه هذا الحديث بلا إسناد - مع أن موضوع كتابه ( مسند
الفردوس ) ذكر أسانيد كتاب والده الفردوس - من أقوى الشواهد على كون الحديث
موضوعا ، فلو وجد الابن سندا لهذا الحديث ولو ضعيفا لأورده مثل كثير من
الأسانيد الضعيفة الواردة في مسند الفردوس . . . وأنى للديلمي ذلك وأين ! !
هامش
( 1 ) المقاصد الحسنة : 47 .