تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وليس المحراب كذلك . . . وثامنا : إن الباب هو الواسطة للوصول إلى المدينة لمن هو في خارجها ، بخلاف المحراب حيث لا وساطة له من هذه الناحية بنحو من الانحاء . . . فتحصل : أنا لو سلمنا أن يكون للمدينة محراب ، وأن أبا بكر محراب مدينة العلم ، فإن كل واحد من هذه الفروق التي ذكرناها بين " الباب " و " المحراب " يكفي في الرد على الاستدلال بهذه الزيادة المزعومة على أعلمية أبي بكر . بل الأمر بالعكس ، فإن كل واحد منها دليل مستقل على أعلمية أمير المؤمنين عليه السلام من جميع الصحابة ، بل من جميع الأنبياء والمرسلين ، ما عدا نبينا صلى الله عليه وآله وسلم . والسابع : من الوجوه المبطلة لهذه الزيادة ودلالتها على زعم ابن حجر هو : أنه لو كان لأبي بكر حظ من العلم لما رجع إلى أمير المؤمنين عليه السلام في شئ من الحوادث الواقعة ، بداهة أن الأعلم لا يرجع إلى غيره ، لكن القضايا التي رجع فيها إلى أمير المؤمنين عليه السلام كثيرة جدا ، وقد حوى كتاب ( تشييد المطاعن ) طرفا منها ، كما سيأتي في كتابنا نبذة من تلك القضايا ، فانتظر . 6 - قوله : " فمن أراد العلم . . . " لا يقتضي الأعلمية وأما قول ابن حجر : " ورواية : فمن أراد العلم فليأت الباب ، لا تقتضي الأعلمية ، فقد يكون غير الأعلم يقصد لما عنده من زيادة الايضاح والبيان والتفرغ للناس ، بخلاف الأعلم " فمن غرائب المكابرات ، ونحن نوضح ذلك في وجوه : قوله : " أنا مدينة العلم وعلي بابها " بوحده يقتضي الأعلمية أحدها : إن مجرد قوله صلى الله عليه وآله : " أنا مدينة العلم وعلي بابها " يقتضي الأعلمية ويدل عليها بوجوه عديدة سديدة كما تقدم سابقا ، وقد
نفحات الأزهار — صفحة 153 | السيد علي الحسيني الميلاني