تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وخامسا : إن الباب يحفظ جميع ما في المدينة ، بخلاف المحراب فلا علاقة له بهذه الجهة أصلا . . . وبهذا المعنى صرح بعض أعلام السنة ، قال ابن طلحة في ( مطالب السئول ) : " وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم ذلك إشارة إلى كون علي عليه السلام نازلا من العلم والحكمة منزلة الباب من المدينة ، والباب من الدار ، لكون الباب حافظا لما هو داخل المدينة وداخل الدار من تطرق الضياع ، واعتداء يد الذهاب عليه ، وكان معنى الحديث : إن عليا عليه السلام حافظ العلم والحكمة ، فلا يتطرق إليهما ضياع ، ولا يخشى عليها ذهاب ، فوصف عليا بأنه حافظ العلم والحكمة ، ويكفي عليا عليه السلام علوا في مقام العلم والفضيلة أن جعله رسول الله صلى الله عليه وسلم حافظا للعلم والحكمة " . وسادسا : إنه لا بد للباب من الاطلاع على جميع ما يدخل في المدينة ، بخلاف المحراب إذ لا يلزم أن يكون كذلك ، كما لا يخفى على من له حظ من البصر والبصيرة . . . وبهذا المعنى صرح النبي صلى الله عليه وآله بنفسه في حديث الدرنوك ، الذي رواه الفقيه ابن المغازلي بقوله : " قوله صلى الله عليه وسلم : أتاني جبريل بدرنوك من درانيك الجنة . أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد ابن موسى الكندر جاني ، نا أبو الفتح هلال بن محمد الحفار ، نا إسماعيل بن علي ابن رزين ، نا أخي دعبل بن علي ، نا شعبة بن الحجاج عن أبي التياح عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتاني جبرئيل عليه السلام بدرنوك من الجنة ، فجلست عليه ، فلما صرت بين يدي ربي كلمني وناجاني ، فما علمني شيئا إلا علمه علي ، فهو باب مدينة علمي . ثم دعاه النبي صلى الله عليه وسلم إليه فقال له : يا علي سلمك سلمي وحربك حربي وأنت العلم بيني وبين أمتي من بعدي " ( 1 ) . وسابعا : إن الباب محيط ومطلع بالضرورة على جميع ما يخرج من المدينة ،
هامش
( 1 ) المناقب لابن المغازلي : 55 .
نفحات الأزهار — صفحة 152 | السيد علي الحسيني الميلاني