فائدة : روى الطبراني في الأوسط عن جابر بن أسامة قال : لقيت رسول الله
صلى الله عليه وسلم في أصحابه بالسوق فقلت : أين يريد رسول الله صلى الله
عليه وسلم ؟ قال : يريد أن يخط لقومك مسجدا فأتيت وقد خط لهم مسجدا وعن
غربي قبلته خشبة فأقامها قبلة .
تم ذلك . والحمد لله وله الفضل والمنة على ذلك . من يهدي الله فلا مضل
له ومن يضلل فلا هادي له ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . علق بيده
الفانية لنفسه زكريا بن محمد المحلي الشافعي ، لطف الله تعالى به ورحم أبويه .
وكان الفراغ من تعليق ذلك في سادس عشر رمضان سنة إحدى عشرة وتسعمائة " .
أول من أحدث المحراب عمر بن عبد العزيز
هذا ، وقد ذكروا أن أول من أحدث المحراب هو عمر بن عبد العزيز ، فقد
قال السمهودي : " وليحيى عن عبد المهيمن بن عباس عن أبيه : مات عثمان وليس
في المسجد شرفات ولا محراب . فأول من أحدث المحراب والشرفات عمر بن عبد
العزيز " ( 2 ) .
وقال القاري : " وعن أنس قال : رأى النبي صلى الله عليه وسلم نخامة
بالضم في القبلة . أي جدار المسجد الذي يلي القبلة ، وليس المراد بها المحراب
الذي يسميه الناس قبلة ، لأن المحاريب من المحدثات بعده صلى الله عليه
وسلم ، ومن ثم كره جمع من السلف اتخاذها والصلاة فيها ، قال القضاعي : وأول
من أحدث ذلك عمر بن عبد العزيز ، وهو يومئذ عامل للوليد بن عبد الملك على
المدينة ، لما أسس مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وهدمه وزاد فيه " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) خلاصة الوفا : 129 .
( 2 ) المرقاة في شرح المشكاة 1 / 473 .