تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
فائدة : روى الطبراني في الأوسط عن جابر بن أسامة قال : لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه بالسوق فقلت : أين يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : يريد أن يخط لقومك مسجدا فأتيت وقد خط لهم مسجدا وعن غربي قبلته خشبة فأقامها قبلة . تم ذلك . والحمد لله وله الفضل والمنة على ذلك . من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . علق بيده الفانية لنفسه زكريا بن محمد المحلي الشافعي ، لطف الله تعالى به ورحم أبويه . وكان الفراغ من تعليق ذلك في سادس عشر رمضان سنة إحدى عشرة وتسعمائة " . أول من أحدث المحراب عمر بن عبد العزيز هذا ، وقد ذكروا أن أول من أحدث المحراب هو عمر بن عبد العزيز ، فقد قال السمهودي : " وليحيى عن عبد المهيمن بن عباس عن أبيه : مات عثمان وليس في المسجد شرفات ولا محراب . فأول من أحدث المحراب والشرفات عمر بن عبد العزيز " ( 2 ) . وقال القاري : " وعن أنس قال : رأى النبي صلى الله عليه وسلم نخامة بالضم في القبلة . أي جدار المسجد الذي يلي القبلة ، وليس المراد بها المحراب الذي يسميه الناس قبلة ، لأن المحاريب من المحدثات بعده صلى الله عليه وسلم ، ومن ثم كره جمع من السلف اتخاذها والصلاة فيها ، قال القضاعي : وأول من أحدث ذلك عمر بن عبد العزيز ، وهو يومئذ عامل للوليد بن عبد الملك على المدينة ، لما أسس مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وهدمه وزاد فيه " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) خلاصة الوفا : 129 . ( 2 ) المرقاة في شرح المشكاة 1 / 473 .