تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
النفس . رابعا : إنه لم يبلغ أبو ذر تلك الدرجات ولم يحصل تلك الفضائل إلا بولائه لأهل البيت عليهم السلام ومتابعته ومشايعته لهم ، بل إن أعلى مناقبه وأفضل محامده هو انقياده لهم واقتفاؤه لآثارهم ، فلا يعقل أن يكون مشاركا لهم في مقاماتهم الخاصة بهم ، ومن المعلوم أن كونهم باب مدينة العلم من فضائلهم الخاصة كما شهدت بذلك الأحاديث المنقولة سابقا . خامسا : كونه باب مدينة العلم في الزهد يتوقف على تقدمه على جميع الأصحاب في هذه الصفة ، لكن بلوغه في ذلك إلى مرتبة سيدنا أمير المؤمنين عليه السلام غير مقبول فضلا عن كونه أزهد منه ، وليس لأحد من المسلمين فضلا عن المؤمنين أن يدعي ذلك ، فكيف يكون أبو ذر باب المدينة في الزهد ولا يكون علي عليه السلام بابا لها فيه ؟ 2 - أحاديث شبه أبي ذر بعيسى من متفردات أهل السنة إن فضائل أبي ذر ومناقبه على كثرتها مقبولة لدى الفريقين ، وكتبهم مشحونة بنقلها ، ولا يجوز لأحد نفيها وإنكارها ، لكن أحاديث شبه أبي ذر بعيسى بن مريم من متفردات أهل السنة ، فإن الشيعة لا يروون تلك الأحاديث ولا يرون صحة مضمونها ، لأن تشبيه غير المعصوم بالمعصوم عندهم غير جائز . 3 - شذوذ الحديث الذي ذكره العاصمي في زهد أبي ذر وإن هذا الحديث الذي ذكره العاصمي هنا غير موجود في كتب الحديث المشهورة والأسفار المعتبرة ، فالأحاديث التي رواها أهل السنة في تشبيه زهد أبي ذر بزهد عيسى بن مريم هي :