تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
( 3 ) مع الطيبي في كلامه حول حديث أنا دار الحكمة وللحسين بن عبد الله بن محمد الطيبي شارح المشكاة تأويل الحديث " أنا دار الحكمة " نرى من الضروري أن نذكره ونكشف عواره . . قال : " قوله : وعلي بابها . لعل الشيعة تتمسك بهذا التمثيل أن أخذ الحكمة والعلم مختص به رضي الله عنه لا يتجاوز إلى غيره إلا بواسطته رضي الله عنه ، لأن الدار إنما يدخل فيها من بابها ، وقد قال تعالى ( ليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وآتوا البيوت من أبوابها ) . ولا حجة لهم . إذ ليس دار الجنة بأوسع من دار الحكمة ، ولها ثمانية أبواب " ( 1 ) . أقول : هذا كلامه ، وهو فاسد بوجوه متكاثرة ، يتضح أكثرها مما تقدم ، ونشير هنا إلى بعضها : وجوه بطلان كلام الطيبي

1 - سعة الدار لا تستلزم وجود أكثر من باب

إن سعة الدار لا تستلزم أبدا أن يكون لها أكثر من باب ، وإنما اللازم اتساع باب الدار بما يتناسب وسعتها ، ولا ريب في سعة باب دار الحكمة بما يتناسب
هامش
( 1 ) الكاشف في شرح المشكاة - مخطوط .