( 3 ) مع الطيبي
في كلامه حول حديث أنا دار الحكمة
وللحسين بن عبد الله بن محمد الطيبي شارح المشكاة تأويل الحديث " أنا
دار الحكمة " نرى من الضروري أن نذكره ونكشف عواره . . قال :
" قوله : وعلي بابها . لعل الشيعة تتمسك بهذا التمثيل أن أخذ الحكمة
والعلم مختص به رضي الله عنه لا يتجاوز إلى غيره إلا بواسطته رضي الله عنه ، لأن
الدار إنما يدخل فيها من بابها ، وقد قال تعالى ( ليس البر بأن تأتوا البيوت من
ظهورها ولكن البر من اتقى وآتوا البيوت من أبوابها ) .
ولا حجة لهم . إذ ليس دار الجنة بأوسع من دار الحكمة ، ولها ثمانية
أبواب " ( 1 ) .
أقول : هذا كلامه ، وهو فاسد بوجوه متكاثرة ، يتضح أكثرها مما تقدم ،
ونشير هنا إلى بعضها :
وجوه بطلان كلام الطيبي
1 - سعة الدار لا تستلزم وجود أكثر من باب
إن سعة الدار لا تستلزم أبدا أن يكون لها أكثر من باب ، وإنما اللازم اتساع
باب الدار بما يتناسب وسعتها ، ولا ريب في سعة باب دار الحكمة بما يتناسب
هامش
( 1 ) الكاشف في شرح المشكاة - مخطوط .