قال أحمد : " ثنا أبو المغيرة ، ثنا صفوان بن عمرو ، ثنا أبو حسبه مسلم بن
أكيس مولى عبد الله بن عامر عن أبي عبيدة بن الجراح قال : ذكر من دخل عليه
فوجده يبكي . فقال : ما يبكيك يا أبا عبيدة ؟ فقال : يبكيني أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم ذكر يوما ما يفتح الله على المسلمين ويفئ عليهم ، حتى ذكر الشام
فقال : إن ينسأ في أجلك يا أبا عبيدة فحسبك من الخدم ثلاثة : خادم يخدمك ،
وخادم يسافر معك ، وخادم يخدم أهلك ويرد عليهم . وحسبك من الدواب
ثلاثة : دابة لرجلك ، ودابة لثقلك ، ودابة لغلامك .
ثم ها أنا ذا أنظر إلى بيتي قد امتلأ رقيقا ، وأنظر إلى مربطي قد امتلأ دواب
وخيلا ، فكيف ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذا ! وقد أوصانا رسول
الله صلى الله عليه وسلم : أن أحبكم إلي وأقربكم مني من لقيني على مثل الحال
الذي [ التي . ظ ] فارقني عليها " ( 1 ) .
وأخرجه محب الدين الطبري عن أحمد ( 2 ) .
والملا علي المتقي عن ابن عساكر ( 3 ) .
حديث مفتعل في زهد أبي عبيدة
ومع هذا ، فقد اختلق أهل السنة حديثا في زهد أبي عبيدة ، لكن آثار
الاختلاق والافتعال لائحة عليه ، ففي كتاب ( الرياض النضرة ) :
" ذكر زهده : عن عروة بن الزبير قال : لما قدم عمر بن الخطاب الشام تلقاه
أمراء الأجناد وعظماء أهل الأرض ، فقال عمر : أين أخي ؟ قالوا : من ؟ قال : أبو
عبيدة . قالوا : يأتيك الآن فلما أتاه نزل فاعتنقه . ثم دخل عليه بيته فلم ير في
هامش
( 1 ) المسند 1 / 196 .
( 2 ) الرياض النضرة 4 / 353 .
( 3 ) كنز العمال 13 / 217 .