تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
6 - ظن عمر بأبي عبيدة الظنون وعند ما صالح أبو عبيدة أهل قنسرين ظن عمر به الظنون ، وحسب أنه قد داخله جبن وركن إلى العقود عن الجهاد ، فكتب إليه كتابا يتوعده فيه ويحذره المعصية . . ومن الواضح أنه لو كان أبو عبيدة " أمين الأمة " لما كان ذلك من عمر ، ولما جاز له أن يظن به الظنون . . . قال الواقدي : " فقام أبو عبيدة على حمص يغار يمينا وشمالا ، ينتظر خروج السنة ، ثم ينظر ما يفعل بعد ذلك ، وأبطأ خبر أبي عبيدة على عمر رضي الله عنه ، إذ لم ير له كتابا ولا فتحا ، فأنكر ذلك من أمره ، وظن به الظنون ، وحسب أنه قد داخله جبن وركن إلى القعود عن الجهاد ، فكتب إليه : بسم الله الرحمن الرحيم ، إلى أبي عبيدة بن الجراح : سلام عليكم ، فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو ، وأصلي على نبيه ، وآمرك بتقوى الله وأحذرك معصيته ، وأنهاك أن تكون ممن قال الله فيهم في كتابه : ( قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم ) الآية . وصلى الله على خاتم النبيين . ونفذ الكتاب إليه . فلما قرأه على المسلمين علموا أنه يحرضهم على الجهاد ، ندم أبو عبيدة على ما صالح أهل قنسرين . ولم يبق أحد من المسلمين إلا بكى من كتاب عمر رضي الله عنه " . 7 - اعتراف أبي عبيدة بمخالفة النبي وقلقه من لقائه وقد خالف أبو عبيدة أمر النبي صلى الله عليه وآله في التقليل من الخيل والخدم ، فملأ بيته رقيقا ومربطة خيلا ، حتى كان يبكي ويقول : كيف ألقى رسول الله . . ؟ !