تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
نصه : " وذكر سيف في الفتوح بسند له عن عبيد بن صخر قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ - حين بعثه إلى اليمن - : إني قد عرفت بلاءك في الدين ، وقد طيبت لك الهدية ، فإن أهدي لك شئ فاقبل . قال : فرجع حين رجع بثلاثين رأسا أهديت له " ( 1 ) .

الوجوه الدالة على وضعه

أقول : وهذا حديث موضوع مختلق لوجوه : الأول : إنه من حديث " سيف بن عمر الكوفي " صاحب كتاب الفتوح وهو ضعيف جدا ، بل إنه متهم بالزندقة . . . قال الذهبي : " قال عباس عن يحيى : ضعيف . وروى مطين عن يحيى : فليس خير منه . وقال أبو داود : ليس بشئ وقال أبو حاتم متروك . وقال ابن حبان : اتهم بالزندقة . وقال ابن عدي : عامة حديثه منكر " . قال : " وكان سيف يضع الحديث وقد اتهم بالزندقة " ( 2 ) . الثاني : لقد أغفل ابن حجر في ( الإصابة ) ذكر سند رواية سيف ، فلم نعلم حاله ، لكن غالب من يروي عنه سيف من المجهولين كما نص عليه الذهبي ، ويؤيد ذلك إن في ( الإصابة ) بترجمة عبيد بن صخر بن لوذان الأنصاري - بعد ذكر أخبار رواها سيف عن سهل بن يوسف بن سهل ، عن أبيه ، عن عبيد بن صخر - : " وبهذا الإسناد : إن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى معاذ أني عرفت بلاءك في الدين ، والذي ذهب من مالك حتى ركبك الدين ، وقد طيبت لك الهدية ،
هامش
( 1 ) الإصابة 3 / 427 . ( 2 ) ميزان الاعتدال 2 / 255 . ( 3 ) تهذيب التهذيب 4 / 259 .