نصه : " وذكر سيف في الفتوح بسند له عن عبيد بن صخر قال قال النبي صلى الله
عليه وسلم لمعاذ - حين بعثه إلى اليمن - : إني قد عرفت بلاءك في الدين ، وقد
طيبت لك الهدية ، فإن أهدي لك شئ فاقبل . قال : فرجع حين رجع بثلاثين
رأسا أهديت له " ( 1 ) .
الوجوه الدالة على وضعه
أقول : وهذا حديث موضوع مختلق لوجوه :
الأول : إنه من حديث " سيف بن عمر الكوفي " صاحب كتاب الفتوح وهو
ضعيف جدا ، بل إنه متهم بالزندقة . . . قال الذهبي : " قال عباس عن يحيى :
ضعيف . وروى مطين عن يحيى : فليس خير منه . وقال أبو داود : ليس بشئ
وقال أبو حاتم متروك . وقال ابن حبان : اتهم بالزندقة . وقال ابن عدي : عامة
حديثه منكر " .
قال : " وكان سيف يضع الحديث وقد اتهم بالزندقة " ( 2 ) .
الثاني : لقد أغفل ابن حجر في ( الإصابة ) ذكر سند رواية سيف ، فلم نعلم
حاله ، لكن غالب من يروي عنه سيف من المجهولين كما نص عليه الذهبي ،
ويؤيد ذلك إن في ( الإصابة ) بترجمة عبيد بن صخر بن لوذان الأنصاري - بعد ذكر
أخبار رواها سيف عن سهل بن يوسف بن سهل ، عن أبيه ، عن عبيد بن صخر
- : " وبهذا الإسناد : إن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى معاذ أني عرفت بلاءك
في الدين ، والذي ذهب من مالك حتى ركبك الدين ، وقد طيبت لك الهدية ،
هامش
( 1 ) الإصابة 3 / 427 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 2 / 255 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 4 / 259 .