تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
فإن أهدي إليك شئ فاقبل " ( 1 ) وهذا نفس حديث سيف الذي أسقط ابن حجر سنده ، و " سهل بن يوسف " ، و " يوسف بن سهل " كلاهما مجهولان . ولعله من هنا أفتى الإمام أبو جعفر الطبري بضعف هذا الحديث ، ففي ( كنز العمال ) ما نصه : " عن معاذ بن جبل : لما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن ، قال : إني قد علمت ما لقيت في الله ورسوله وما ذهب من مالك ، وقد طيبت لك الهدية ، فما أهدي لك من شئ فهو لك . ابن جرير وضعفه " ( 2 ) . الثالث : لقد ورد في الأحاديث الكثيرة تحريم النبي صلى الله عليه وآله وسلم هدايا العمال وجعلها " غلولا " ونهى عن قبولها قولا وفعلا ، وقد أخرج تلك الأحاديث البخاري في صحيحه في " باب من لم يقبل الهدية لعلة " و " باب كيف كانت يمين النبي " و " باب احتيال العامل ليهدى له " و " باب هدايا العمال " و " باب محاسبة الإمام عماله " . ومسلم في " باب تحريم هدايا العمال " . وأحمد بن حنبل في مسنده . ومن الأحاديث التي اتفقوا عليها ما أخرجه أحمد قائلا : " ثنا سفيان ، عن الزهري سمع عروة يقول : أنا أبو حميد الساعدي . قال : استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من الأزد يقال له ابن اللتبيه على صدقة فجاء فقال : هذا لكم وهذا أهدي لي . فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فقال : ما بال العامل نبعثه فيجئ فيقول : هذا لكم وهذا أهدي لي ! أفلا جلس في بيت أمه وأبيه فينظر أيهدى إليه أم لا ؟ ! والذي نفس محمد بيده ، لا يأتي أحد منكم منها بشئ إلا جاء به يوم القيامة على رقبته ، إن كان بعيرا له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تبعر . ثم رفع يديه حتى رأينا عفرة يديه ثم قال : اللهم هل بلغت - ثلاثا - .
هامش
( 1 ) الإصابة 2 / 444 . ( 2 ) كنز العمال 13 / 586 .