تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
فمضى ثم رجع فقال : يا رسول الله رأيته راكعا . ثم قال لعمر : أقتله . فمضى ثم رجع فقال : يا رسول الله رأيته ساجدا . ثم قال لعلي : أقتله فمضى ثم رجع فقال : يا رسول الله لم أره ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو قتل هذا ما اختلف اثنان في دين الله " . هذا ، وفي بعض الروايات : أن عثمان ذهب ليقتله بعد رجوع الشيخين " فوجده في السجود . فقال : إن أبا بكر وعمر لم يقتلاه في القيام والركوع ، فكيف أقتله في السجود ؟ فرجع " ( 1 ) . ( 7 ) ومن المواقف التي أظهر فيها عمر ضعفه في الدين ورأفته بالمنافقين قضية المرتدين ، قال ابن الأثير في حديث طويل عن عمر : " وأما يومه ، فلما قبض رسول الله ارتدت العرب وقالوا : لا نؤدي زكاة . فقال : لو منعوني عقالا لجاهدتهم عليهم . فقلت : يا خليفة رسول الله تألف الناس وارفق بهم . فقال لي : أجبار في الجاهلية وخوار في الإسلام ؟ ! إنه قد انقطع الوحي وتم الدين ، أينقص وأنا حي ؟ ! " ( 2 ) . وانظر : ( الرياض النضرة ) و ( المشكاة ) و ( تاريخ الخلفاء ) و ( كنز العمال ) و ( الصواعق ) وغيرها . أقول : وإن لم تؤمن بدلالة كلام عمر وجواب أبي بكر على ضعف عمر ووهنه في أمر الدين ، ورفقه ورأفته تجاه المنافقين ، فعليك بمراجعة شروح المشكاة . . وهذا نص عبارة الطيبي في ( الكاشف ) نورده ليطمئن قلبك : " قوله : خوار في الإسلام . يه : هو من خار يخور ، إذا ضعفت قوته ووهنت . أقول : أنكر عليه ضعفه ووهنه في أمر الدين ، ولم يرد أن يكون جبارا ، بل أراد به التصلب والشدة في الدين ، لكن لما ذكر الجاهلية قرنه بذكر الجبار . ومن العجب أن أبا بكر رضي
هامش
( 1 ) الكامل في الأدب 2 / 141 . ( 2 ) جامع الأصول 9 / 442 .