فمضى ثم رجع فقال : يا رسول الله رأيته راكعا . ثم قال لعمر : أقتله . فمضى
ثم رجع فقال : يا رسول الله رأيته ساجدا . ثم قال لعلي : أقتله فمضى ثم رجع
فقال : يا رسول الله لم أره ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو قتل هذا ما
اختلف اثنان في دين الله " .
هذا ، وفي بعض الروايات : أن عثمان ذهب ليقتله بعد رجوع الشيخين
" فوجده في السجود . فقال : إن أبا بكر وعمر لم يقتلاه في القيام والركوع ، فكيف
أقتله في السجود ؟ فرجع " ( 1 ) .
( 7 ) ومن المواقف التي أظهر فيها عمر ضعفه في الدين ورأفته بالمنافقين
قضية المرتدين ، قال ابن الأثير في حديث طويل عن عمر : " وأما يومه ، فلما قبض
رسول الله ارتدت العرب وقالوا : لا نؤدي زكاة . فقال : لو منعوني عقالا لجاهدتهم
عليهم . فقلت : يا خليفة رسول الله تألف الناس وارفق بهم . فقال لي : أجبار في
الجاهلية وخوار في الإسلام ؟ ! إنه قد انقطع الوحي وتم الدين ، أينقص وأنا
حي ؟ ! " ( 2 ) .
وانظر : ( الرياض النضرة ) و ( المشكاة ) و ( تاريخ الخلفاء ) و ( كنز العمال )
و ( الصواعق ) وغيرها .
أقول : وإن لم تؤمن بدلالة كلام عمر وجواب أبي بكر على ضعف عمر
ووهنه في أمر الدين ، ورفقه ورأفته تجاه المنافقين ، فعليك بمراجعة شروح المشكاة
. . وهذا نص عبارة الطيبي في ( الكاشف ) نورده ليطمئن قلبك : " قوله : خوار
في الإسلام . يه : هو من خار يخور ، إذا ضعفت قوته ووهنت . أقول : أنكر عليه
ضعفه ووهنه في أمر الدين ، ولم يرد أن يكون جبارا ، بل أراد به التصلب والشدة
في الدين ، لكن لما ذكر الجاهلية قرنه بذكر الجبار . ومن العجب أن أبا بكر رضي
هامش
( 1 ) الكامل في الأدب 2 / 141 .
( 2 ) جامع الأصول 9 / 442 .