تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : إذهب إليه فاقتله . قال : فذهب إليه أبو بكر ، فلما رآه على تلك الحال كره أن يقتله ! فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر : إذهب فاقتله . فذهب عمر فرآه على تلك الحال التي رآه أبو بكر ، فكره أن يقتله . فرجع فقال : يا رسول الله إني رأيته يصلي متخشعا فكرهت أن أقتله . قال : يا علي إذهب فاقتله . قال : فذهب علي فلم يره . فرجع علي فقال : يا رسول الله إني لم أره . قال فقال النبي : إن هذا وأصحابه يقرؤن القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم في قوسه ، فاقتلوهم هم شر البرية " ( 1 ) . وفي ( فتح الباري ) : " تنبيه : جاء عن أبي سعيد الخدري قصة أخرى تتعلق بالخوارج ، فيها ما يخالف هذه الرواية ، وذلك فيما أخرجه أحمد بسند جيد عن أبي سعيد قال : جاء أبو بكر . . ولم شاهد من حديث جابر . أخرجه أبو يعلى ورجاله ثقات " ( 2 ) . ( 6 ) ما رووه في قصة الرجل المنافق الأسود الذي اعترض على رسول الله صلى الله عليه وآله تقسيمه غنائم خيبر ، فأمر الشيخين بقتله فأبيا ولم يطيعاه . . قال المبرد : " ويروى أن رجلا أسود شديد السواد ، شديد بياض الثياب ، وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو فيهم يقسم غنائم خيبر ، ولم تكن إلا لمن شهد الحديبية ، فأقبل ذلك الأسود على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما عدلت منذ اليوم . فغضب رسول الله حتى رؤي الغضب في وجهه الشريف . فقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه : ألا أقتله يا رسول الله ؟ فقال : لا ، إن يكون لهذا وأصحابه نبأ . قال أبو العباس : وفي حديث آخر : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : ويحك فمن يعدل إذا لم أعدل ؟ ثم قال لأبي بكر رضي الله تعالى عنه : أقتله .
هامش
( 1 ) المسند 3 / 15 . ( 2 ) فتح الباري 12 / 251 .