أنا زكريا بن إسحاق ، أنا أبو الزبير ، عن جابر بن عبد الله قال : دخل أبو بكر
يستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد الناس جلوسا ببابه ولم يؤذن
لأحد منهم . قال : فأذن لأبي بكر فدخل ، ثم أقبل عمر فاستأذن فأذن له ، فوجد
النبي جالسا حوله نساؤه واجما ساكتا قال : فقال : لأقولن شيئا أضحك النبي صلى
الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ما لو رأيت بنت خارجة سألتني النفقة فقمت
إليها فوجأت عنقها ؟ فضحك رسول الله وقال : هن حولي كما ترى يسألنني
النفقة . فقام أبو بكر إلى عائشة يجأ عنقها ، وقام عمر إلى حفصة يجأ عنقها ، كلاهما
يقول : تسألن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ليس عنده ؟ ! قلن : والله لا نسأل
رسول الله شيئا أبدا ليس عنده . . " ( 1 ) .
وانظر ( لباب التأويل ) عن مسلم ، ( تفسير ابن كثير ) عن أحمد ، ( الدر
المنثور ) عن أحمد والنسائي وابن مردويه .
( 4 ) ما أخرجه أحمد قال : " ثنا عبد الله بن إدريس قال : ثنا ابن إسحاق عن
يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه : إن أسماء بنت أبي بكر قالت : خرجنا
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجاجا ، حتى إذا كنا بالعرج نزل رسول الله ،
فجلست عائشة إلى جنب رسول الله وجلست إلى جنب أبي ، وكانت زمالة رسول
الله صلى الله عليه وسلم وزمالة أبي بكر واحدة مع غلام أبي بكر ، فجلس أبو بكر
ينتظره أن يطلع عليه ، فطلع وليس معه بعيره فقال : أين بعيرك ؟ قال : قد أضللته
البارحة . فقال أبو بكر : بعير واحد تضله ! فطفق يضربه ورسول الله صلى الله عليه
وسلم يتبسم ويقول : انظروا إلى هذا المحرم وما يصنع " ( 2 ) .
وانظر : ( سنن أبي داود ) و ( سنن ابن ماجة ) و ( الدر المنثور ) بتفسير ( فلا رفث
ولا فسوق ولا جدال في الحج ) عن الحاكم - قال وصححه - . . لكن عند ابن
هامش
( 1 ) معالم التنزيل 4 / 460 .
( 2 ) المسند 6 / 344 .