تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
4 - بطلان دعوى إن أبا بكر أول باب لأنه باب في الرحمة وقول العاصمي : " ثم يكون أبو بكر الصديق رضوان الله عليه بابا منها ، وهو أول باب وأفضل باب ، حيث جعله النبي صلى الله عليه وسلم أولهم في الحديث الذي ذكر فيه أصحابه ، وخص كل واحد منهم بخاصية ، فكان رضوان الله عليه باب في الرحمة والرأفة بالمسلمين والشفقة عليهم ، كما قال صلى الله عليه وسلم : أرحم أمتي أبو بكر . وفي رواية أخرى : أرأف أمتي بأمتي أبو بكر . ولا يكون الرحمة بالمسلمين إلا من أصل العلم " . واضح البطلان ، لأن شواهد جهل أبي بكر متظافرة جدا ، ومن كان جاهلا بمعنى " الأب " و " الكلالة " و " إرث العمة والخالة " كيف يجوز أن يكون بابا لمدينة العلم ؟ ! وكيف يكون أول باب وأفضل باب ؟ ! وقد عرفت أن الحديث المذكور موضوع ، فبطل الاستدلال به .

نوادر الأثر في شدة أبي بكر

على أن هناك في كتب أهل السنة ، أحاديث وآثارا تحكي شدة أبي بكر على المسلمين ، وهذا من وجوه بطلان قوله : " فكان بابا في الرحمة والرأفة بالمسلمين والشفقة عليهم " . . ومن تلك القضايا ما يلي : ( 1 ) ما أخرجه البخاري في كتاب الأدب قائلا : " باب ما يكره من الغضب والجزع عند الضيف - حدثنا عياش بن الوليد ، حدثنا عبد الأعلى قال : حدثنا سعيد الجريري ، عن أبي عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي بكر : إن أبا بكر تضيف رهطا فقال لعبد الرحمن : دونك أضيافك فإني منطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فافرغ من قراهم قبل أن أجئ . فانطلق عبد الرحمن فأتاهم بما عنده
نفحات الأزهار — صفحة 278 | السيد علي الحسيني الميلاني