تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

ترجمة ابن عبد الهادي

وابن عبد الهادي - الذي تعقب القوم في تذكرته بأن في الحديث نكارة وبأن شيخه ابن تيمية ضعفه بل رجح وضعه - من محققي حفاظ أهل السنة المشاهير ، قال الحافظ الذهبي في ذكر مشايخه : " وسمعت من الإمام الأوحد الحافظ ، ذي الفنون ، شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد الهادي . ولد سنة خمس أو ست وسبعمائة ، وسمع من القاضي ولي الدين عبد الدائم والمطعم ، واعتنى بالرجال والعلل وبرع وجمع ، وتصدى للإفادة والاشتغال في القراءات والحديث والفقه والأصول والنحو ، وله توسع في العلوم وذهن سيال . توفي في شهر جمادى الأولى سنة 744 " ( 1 ) . وقال ابن رجب بترجمة : " المقرئ الفقيه المحدث الحافظ الناقد النحوي المتفنن . . عني بالحديث وفنونه ومعرفة الرجال والعلل وبرع في ذلك ، وتفقه في المذهب وأفتى وقرأ الأصلين والعربية وبرع فيها ، ولازم الشيخ تقي الدين ابن تيمية مدة . . وكتب بخطه المتقن الكثير ، وصنف كتبا كثيرة . . . " ( 2 ) . وقال الحافظ ابن حجر : " مهر في الحديث والفقه والأصول والعربية وغيرها . قال الصفدي : لو عاش لكان آية . . وقال الذهبي في معجمه المختص : الفقيه البارع المقرئ المجود المحدث الحافظ النحوي الحاذق ذو الفنون ، كتب عني واستفدت منه . وقال ابن كثير : كان حافظا علامة ناقدا ، حصل من العلوم ما لا يبلغه الشيوخ الكبار ، وبرع في الفنون ، وكان جبلا في العلل والطرق والرجال ، حسن الفهم جدا صحيح الذهن . . " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الحفاظ 4 / 1508 . ( 2 ) طبقات ابن رجب 2 / 436 . ( 3 ) الدرر الكامنة 3 / 421 .