الدرداء أعبدها ، ومعاوية أحلمها وأجودها .
قال المصنف : هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وفي الطريقين جماعة مجروحون ، والمتهم به عندي بشير بن زاذان ، إما أن يكون
من فعله أو من تدليسه عن الضعفاء وقد خلط في إسناده . قال ابن عدي : هو
ضعيف يحدث عن الضعفاء " ( 1 ) .
و " بشير بن زاذان " ضعفه الذهبي أيضا ، إذ ذكره في ( المغني في الضعفاء )
وقال : " ضعفه الدارقطني وغيره " ( 2 ) .
الحديث عن ابن عباس لا سند له
وروى الملا في سيرته هذا الإفك الشنيع والكذب الفظيع عن ابن عباس :
قال المحب الطبري في : " الفصل الرابع في وصف كل واحد من العشرة
بصفة حميدة - عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرحم
أمتي بأمتي أبو بكر ، وأقواهم في دين الله عمر ، وأشدهم حياء عثمان ، وأقضاهم
علي بن أبي طالب ، ولكل نبي حواري وحواري طلحة والزبير ، وحيثما كان سعد
ابن أبي وقاص كان الحق معه ، وسعد بن زيد من أحباء الرحمن ، وعبد الرحمن بن
عوف من تجار الرحمن ، وأبو عبيدة بن الجراح أمين الله وأمين رسوله ، ولكل نبي
صاحب وصاحب سري معاوية بن أبي سفيان ، فمن أحبهم فقد نجا ومن
أبغضهم فقد هلك . خرجه الملا في سيرته " ( 3 ) .
وهذا الحديث باطل قطعا ، إذ لا سند له أبدا ، وركاكة ألفاظه وسخافة
هامش
( 1 ) الموضوعات 2 / 29 .
( 2 ) المغني في الضعفاء 1 / 108 .
( 3 ) الرياض النضرة 1 / 36 .