تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
الدرداء أعبدها ، ومعاوية أحلمها وأجودها . قال المصنف : هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي الطريقين جماعة مجروحون ، والمتهم به عندي بشير بن زاذان ، إما أن يكون من فعله أو من تدليسه عن الضعفاء وقد خلط في إسناده . قال ابن عدي : هو ضعيف يحدث عن الضعفاء " ( 1 ) . و " بشير بن زاذان " ضعفه الذهبي أيضا ، إذ ذكره في ( المغني في الضعفاء ) وقال : " ضعفه الدارقطني وغيره " ( 2 ) . الحديث عن ابن عباس لا سند له وروى الملا في سيرته هذا الإفك الشنيع والكذب الفظيع عن ابن عباس : قال المحب الطبري في : " الفصل الرابع في وصف كل واحد من العشرة بصفة حميدة - عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرحم أمتي بأمتي أبو بكر ، وأقواهم في دين الله عمر ، وأشدهم حياء عثمان ، وأقضاهم علي بن أبي طالب ، ولكل نبي حواري وحواري طلحة والزبير ، وحيثما كان سعد ابن أبي وقاص كان الحق معه ، وسعد بن زيد من أحباء الرحمن ، وعبد الرحمن بن عوف من تجار الرحمن ، وأبو عبيدة بن الجراح أمين الله وأمين رسوله ، ولكل نبي صاحب وصاحب سري معاوية بن أبي سفيان ، فمن أحبهم فقد نجا ومن أبغضهم فقد هلك . خرجه الملا في سيرته " ( 3 ) . وهذا الحديث باطل قطعا ، إذ لا سند له أبدا ، وركاكة ألفاظه وسخافة
هامش
( 1 ) الموضوعات 2 / 29 . ( 2 ) المغني في الضعفاء 1 / 108 . ( 3 ) الرياض النضرة 1 / 36 .