معانيه تشهد بوضعه ، ومما ينادى بذلك اشتماله على فضيلة لمعاوية بن أبي سفيان ،
وقد نص كبار الأئمة كالبخاري ، والنسائي ، والحاكم ، وابن الجوزي ، وابن
تيمية وابن حجر ، وغيرهم ، على أنه لم يثبت حديث في فضل معاوية بن أبي
سفيان . . كما ستطلع عليه في ما بعد إن شاء الله تعالى .
حصيلة البحث
وقد علم من هذا البحث بوضوح : أن حديث " أرحم أمتي بأمتي . . " .
حديث موضوع ومفتعل بجميع طرقه وألفاظه ، على ضوء كلمات كبار أئمة الجرح
والتعديل ، ومشاهير حفاظ الحديث والأخبار .
آراء المحققين الآخرين
وقد نص جماعة من مشاهير محققي أهل السنة في الحديث والرجال على
وضع هذا الحديث أو بطلانه أو ضعفه ولا بأس بذكر بعض كلماتهم في هذا المقام :
قال المناوي بشرح هذا الحديث : " ع من طريق ابن البيلماني عن أبيه عن
ابن عمر بن الخطاب . وابن البيلماني حاله معروف . لكن في الباب أيضا عن أنس
وجابر وغيرهما عند الترمذي ، وابن ماجة ، والحاكم وغيرهم . لكن قالوا في روايتهم
بدل أرأف : أرحم . وقال ت : حسن صحيح . وقال ك : على شرطهما .
وتعقبهم ابن عبد الهادي في تذكرته بأن في متنه نكارة ، وبأن شيخه ضعفه ،
بل رجح وضعه " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) فيض القدير 1 / 460 .