تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وجوه الجواب عن هذا الكلام وفي هذا الكلام وجوه من النظر ، منها ما نذكره فيما يلي باختصار : 1 - التناقض في كلماته إن هذا الكلام يناقض كلامه المردود المتقدم ، لأنه زعم هناك " إن المدينة لا تخلو من أربعة أبواب ، لأنها مبنية على أربعة أركان وأسباب . . " فجعل الخلفاء الأربعة الأبواب المؤدية إلى المدينة ، وهنا يقول : " فليس بعجب أن يكون لها أبواب كثيرة . . " ثم ذكر تسعة أشخاص جعلهم الأبواب الموصلة إليها ، مستندا إلى روايات موضوعة سيأتي بيان حالها .

2 - بطلان دعوى اختصاص علي بالقضاء

وإن قوله : " فعلي باب منها في القضاء " تخصيص بلا مخصص إلا التعصب والعناد ، وأما الحديثان اللذان ذكرهما في باب قضائه عليه السلام فلا يقتضيان تخصيص حديث " أنا مدينة العلم وعلي بابها " بكونه بابها في القضاء ، بل إنهما يدلان على علو مقامه في القضاء وأعلميته من سائر الأصحاب ، وذلك يستلزم إمامته وخلافته من تلك الجهة ، كما سيأتي بيانه فيما بعد إن شاء الله تعالى . على أنه لو سلم هذا التخصيص في حديث " أنا مدينة العلم " فإنه سيأتي أن تخصيص النبي صلى الله عليه وآله إياه بهذه الفضيلة تصريح منه بأنه قد جمع له جميع العلوم وسائر أنواعها وأقسامها ، فلو فرض أن يكون معنى حديث أنا مدينة العلم كون علي عليه السلام بابا لها في القضاء ، ثبت كونه بابا إليها في جميع
نفحات الأزهار — صفحة 256 | السيد علي الحسيني الميلاني