قوله :
" غاية ما في الباب أنه قد تحقق فيه شرط من شروط الإمامة على الوجه
الأتم ، ومع وجدان أحد الشروط لا يلزم وجود المشروط " .
أقول :
لقد ثبت - من البحوث المتقدمة - دلالة حديث مدينة العلم على إمامة
سيدنا أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام ، وكلام ( الدهلوي ) هذا يؤيد استدلال
أهل الحق بهذا الحديث الشريف على الإمامة والخلافة ، لأن تحقق أحد شروط
الإمامة فيه - وهو العلم - بالوجه الأتم ثبتت أعلمية الإمام عليه السلام ، وهذه
تقتضي أفضليته وحينئذ لا يبقى ريب في وجدان لسائر شرائط الإمامة .
أدلة أخرى على استلزام الأعلمية للأفضلية فالإمامة
وبالرغم من ثبوت استلزام الأعلمية للأفضلية ، وأيضا استحقاق الأعلم
للإمامة والخلافة ، من الوجوه المذكورة سابقا ، لكنا نذكر فيما يلي بعض الأدلة
المحكمة على هذا المطلب :
1 - قصة جالوت
قال الله تعالى : ( ألم تر إلى الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا
لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال