تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
قوله : " غاية ما في الباب أنه قد تحقق فيه شرط من شروط الإمامة على الوجه الأتم ، ومع وجدان أحد الشروط لا يلزم وجود المشروط " . أقول : لقد ثبت - من البحوث المتقدمة - دلالة حديث مدينة العلم على إمامة سيدنا أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام ، وكلام ( الدهلوي ) هذا يؤيد استدلال أهل الحق بهذا الحديث الشريف على الإمامة والخلافة ، لأن تحقق أحد شروط الإمامة فيه - وهو العلم - بالوجه الأتم ثبتت أعلمية الإمام عليه السلام ، وهذه تقتضي أفضليته وحينئذ لا يبقى ريب في وجدان لسائر شرائط الإمامة . أدلة أخرى على استلزام الأعلمية للأفضلية فالإمامة وبالرغم من ثبوت استلزام الأعلمية للأفضلية ، وأيضا استحقاق الأعلم للإمامة والخلافة ، من الوجوه المذكورة سابقا ، لكنا نذكر فيما يلي بعض الأدلة المحكمة على هذا المطلب :

1 - قصة جالوت

قال الله تعالى : ( ألم تر إلى الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال
نفحات الأزهار — صفحة 191 | السيد علي الحسيني الميلاني